الأحد، أبريل ٠١، ٢٠٠٧

لماذا؟

لماذا؟


لماذا يفعلون ذلك؟ ولماذا يقبلون به؟

ذلكم هو السؤال الذي يلح على خاطري كلما طالعت خبرا عن إعتقال قوات الشرطة لأحد الناشطين السياسيين الذين هم إنما ينادون بالعدل والمساواة والخير للوطن ولكل المواطنين وليس لفئة أنانية متسلطة ومجرمة ، وكلما هزني إنتهاك جديد لحرمات الناس وأعراضهم! لماذا يسحلون الموطنين؟ لماذا ينتهكون حرمات البيوت والأعراض؟ هل هم عبيد لمبارك الديكتاتور أم عبيد لوظيفتهم ، أم هم مرضي يستحقون العلاج والشفقة؟ هل ليس لهم ضمائر تحكمهم أو مشاعر تحركهم؟ أليسوا بشرا ومواطنين مثل سائر الشعب؟ أليس لهم أسرا يتحرجون منها؟ أليس لهم أقرباء يلومونهم؟ أليس لهم أبناء وزوجات؟ أليس لهم آباء وأمهات؟ ألا يخشون أن يُفعل ذلك بأقربائهم على سبيل القصاص العدل ولأنه كما تدين تدان؟ أليس لهم مبادئ وقيم ومعتقدات؟ أم تراهم لا يؤمنون بالله ورسوله؟ هل طاعة أوامر رؤساءهم أهم عندهم من طاعة الله تعالى ومراعاة الأصول والتقاليد والقيم والأعراف؟ ألا يتذمرون من الأوامر التي تصدر إليهم أم فقط يصدعون بها دون مبالاة بما يحدث للمواطنين من جراءها؟

كيف يتم مسخ أخلاق العسكرإلى هذه الدرجة؟ كيف يتم قتل الضمير فيهم؟ كيف تتم عملية التحويل من بشر مدنيين ذوي أخلاق دمثة وآمال في غد مشرق وأحلام الأسرة والوطن إلى أدوات للقتل والفتك بالبشر؟ هل العسكرية عقيدة قطاع الطرق والخارجين على القانون؟

سوف ينبري المئات والألوف للرد بأن العسكرية هي أخلاق من قبل القدرة وهي رحمة من قبل الحزم؟ إذن فكيف تحولوا إلى وحوش ضارية، ذوي ألفاظ بذيئة وأخلاق سيئة وضمائر ميتة؟ لا يرعون حرمة لأم أو أب ويسبون الناس بأفظع الألفاظ ناهيك عن إستعمال منهى الجبروت و القوة الغبية ضد مدنيين مسالمين المفترض أنهم الحماية والعون لهم؟ من المسؤول عن مسخ عقيدة وأخلاق العسكر بشرطتهم وجيشهم في مصر؟

لا أرى لمشكلة مصر التي يستولي عليها أعدائها وتُستضعف وتتفشى فيها الأوبئة الإجتماعية والصحية حلا من دون حل مشكلة العسكر فيها لأنهم باتوا الصخرة التي تتحطم عليها كل محاولات الشعب اليائسة في إسترداد إرادته السياسية ومقدرته الوطنية ، وأصبحوا يطفئون نور الأمل في أعين أطفالنا و شبابنا و يطيحون بكل الآمال في أن يطلع على مصر غد مشرق!

هل ينبغي علينا أن نتحرك الآن بالعمل في أوساط العسكر وفي أوساط أهليهم وأسرهم لعل وعسى!؟

ليست هناك تعليقات: