السبت، نوفمبر ٢٥، ٢٠٠٦

أفرقيا الصليبية!!



أفرقيا الصليبية!!


المراقب لما يجري الآن في القرن الأفريقي وفي السودان يظهر له بوضوح أن المؤامرة علي السودان والصومال أنما هي لأنها دول أسلامية مستضعفة ، يتم الأستفراد بها والأستقواء عليها من قبل دول أفريقية مسيحية جارة لها تنفيذا لمخطط صليبي غربي للنيل من المسلمين وللسيطرة على منابع النفط في بلادهم ، في غياب من الدعم العربي والأسلامي لتلك الدول.

ولكن ، منذ متى صارت أفريقيا صليبية؟

يهمنا أولا أن نشير الى الفرق الجوهري بين أفريقيا المسيحية وبين أوروبا الصليبية. فلقد ذاق الأفارقة صنوف العذاب والأسترقاق والأحتلال والنهب والأستعباد من المستعمرين الأوروبيين البيض الذين تواروا خلف ستار المسيحية. وخاض الأفارقة حروبا طاحنة ، دفعوا خلالها دم وأرواح الملايين من أبنائهم ثمنا لأستقلالهم واستعادة كرامتهم وعزتهم. غير أن المستعمر قبل أن يرحل ترك وراءه عملاءه لكي يقوموا بدور الأسترهاب والفساد ونهب ثروات البلاد والحيلولة بينها وبين النمو الحضاري بالوكالة. وهؤلاء العملاء الفاسدين أنما يحركهم سادتهم في أوربا وأمريكا الصهيو-صليبية وهم رهن أشاراتهم وفي خدمتهم.

الملاحظ أنه عندما زار جورج دبليو بوش أفرقيا لم يكن ذلك من أجل سواد عيون الأ فارقة كما أدعى ، ولكن من أجل التعاقد مع حلفاء أفارقة له في حربة الصليبية على الأسلام - والتي يسميها بالحرب على الأرهاب - بعد أن كان قد تم التمهيد لتلكم الحرب قبل ذلك ببضع سنوات تحت مسمى صراع الحضارات بقيادة هنتنجتون. بعدها تسارعت وتيرة الصراعات الأسلامية المسيحية في السودان ونيجيريا لتمتد الى الصومال وأريتريا و أثيوبيا وتشاد.

تزامن ذلك مع أنحدار ، ومن ثم سقوط ، الكنيسة الكاثوليكية في نفس الشرك الصليبي الجديد والأنغماس في وحله بعد أن تقلد بندكت السادس عشر منصب البابوية. وأصبح الحلف يمتد ليشمل المحافظين الجدد في أمريكا والأمبرياليين القدامى وبطانتهم في الكنيستين الكاثوليكية والأرثوزكسية في أوروبا مرورا بأذنابهم في أفريقيا وآسيا.

من ين الجميع يبقى دور الأفارقة في هذه المؤامرة غير مبرر ، وهو عار عليهم و يبعث على التقزز والأشمئزاز. أذ كيف تسول لهم أنفسهم نصرة من كانوا دائما أعداءهم على من تعايشوا معهم في سلام ووئام من بني جلدتهم على مدار مئات السنين ، خاصة وهم يعلمون أن الدائرة سوف تدور عليهم لا محالة في يوم من الأيام لأن الصليبين والصهاينة والأمبرياليين هم أعداء الشعوب الحقيقيين وأنهم لا عهد لهم ولا ميثاق ، حتى وأن تخفوا في ثوب ثعبان أرقط ممن على شاكلة يان أيجلاند وأمثاله!!

ليست هناك تعليقات: