الاثنين، مايو ٠٧، ٢٠٠٧

هل الوطن "عزبة" أو شركة خاصة؟

هل الوطن "عزبة" أو شركة خاصة؟

غريب هذا الذي يحدث في مصر وكأنها ضيعة ليس لها أصحاب!
فالحكومة ورئيس الدولة ، والذين ليس لهم أي سند من قانون أو شرعية كونهم إفراز "حالة الطوارئ" الممتدة منذ أكثر من جيل الآن! ، نازلين بيع في ممتلكات الدولة والشعب بلا حياء أو مراعاة لعرف. و"الخصخصة" التي يتحدثون عنها ماهي إلا "سرقة عيني عينك".
الخصخصة في الدول المحترمة هي خصخصة إدارة وليست بيعا للأصول. أنظر مثلا ألي قطاع الخدمات من سكة حديد وطيران مدني وإتصاللات وكهرباء وغاز ومياة في بريطانيا تجدها كلها تدار بواسطة شركات قطاع خاص بينما الدولة لا زالت تملك البنية التحتية والأصول. ولكننا نحن نكبنا بحكومة ، أتى بها حزب لقيط غير شرعي كونه لمّ كل الأنتهازيين والوصوليين والمنتفعين وطبالي الزفة وبني على أنقاض ما كان يعرف بحزب مصر والذي هو الوريث غير الشرعي للمأسوف على شبابه الإتحاد الإشتراكي ، أستحلت أموال المصريين وأعراضهم ودمائهم ووطنهم! وسندهم في ذلك شهود الزور: "مجلس المصالح الرخيصة" و"حزب البزنيس" والذين هم بالأساس فاقدين للشرعية.
غير أن الطامة الكبرى المحيقة برؤس المصريين إنما تقع في إستحواز العصابة على جهاز الشرطة وإرهابهم الشعب به وإضعاف وإقصاء وتهميش دور جيش مصر العظيم! وبذلك نكلوا بكل المعارضين الشرفاء وكسروا شوكتهم واسترهبوا عامة الشعب وقهروا إرادتهم.
إن ترك مقدرات شعب مصر العريق في أيدي هذه العصابة من مغامري "البيزنيس" لهو وصمة عار على جبين هذا الشعب المغلوب على أمره وسبة ونقيصة على جبين التاريخ! فاهم بعد أن باعوا كل الشركات والمصانع المملوكة للشعب إستداروا على قطاع الخدمات من صحة وتأمين صحي وتعليم ومواصلات واتصالات واستولوا عليها لمص دماء الشعب.
لكن: لكل ليل صباح وإن طال ، وإن غدا لناظره قريب.

ليست هناك تعليقات: