الاثنين، يناير ٠٨، ٢٠٠٧

مصر.. ثورة جوع أم ثورة غضب؟

مصر.. ثورة جوع أم ثورة غضب؟


لا يشك أحد في أن واقع مصرنا العزيزة أصبح يرثى له!
فالغالية العظمى من الناس أصبحت تكافح في كل يوم من أجل تأمين لقمة العيش التي تسد رمق أسرهم ، وأصبحت حتى أبسط الأمراض تمثل كابوسا لرب أي أسرة مصرية بسبب ضيق ذات اليد وأصبحت زيارة الصيدلية ، ناهيك عن زيارة المستشفى سواء أكانت خاصة أم حكومية بمثابة كابوس لكل رب أسرة.
وأصبح الإهمال هو السّمة المميزة لكافة مرافق ومصالح الدولة وأصبح المواطن يعامل بأسوأ معاملة وتمتهن كرامته من قبل موظفي الدولة في كافة المصالح الحكومية بلا إستثناء. ، حتى صارت زيارة واحدة لقضاء أية مصلحة حكومية تجعلك تلعن اليوم الذي ولدتك فيه أمك! فصار الناس يدفعون رشاوى وإتاوات لكي يتجنبون مهانتهم عملا بالمثل ‘القائل هين قرشك وماتهينش نفسك‘ (بس هو فين القرش ده ياحسره!) ، وأصبحت هناك عصابات متخصصة في إبتزاز الناس عند قضاء مصالحها في المرور وأقسام الشرطة والمستشفيات ومكاتب السجل المدني ومكاتب الجوازات والتليفونات وحتى في مكاتب البريد! لم يعد هناك شبر واحد من أرض مصر (أو مصلحة ) لم تصل إليه يد الفساد في عهد مبارك الغير سعيد!
ضاقت بالسواد الأعظم من الناس إرزاقهم و صدورهم وأخلاقهم! في الوقت الذي تنهب فيه شريحة صغيرة خيرات الوطن وتستحوز على مقاليد السلطة فيه.
وأنت عندما يستبد بك اليأس والحزن مما وصلت إليه حالنا وترى ما يفعلون بأعضاء جماعة الإخوان المسلمين لا لشئ إلا لأنهم أرادوا كشف فساد الفاسدين والتصدي لهم ولا تقدر على عمل أي شئ ، تنزوي في دارك يقتلك الحزن على نفسك وعلى وطنك !
لا بأس أيها المصري الصابر ، فلتقبع في دارك اليوم ، وإن لكل ليل نهاية ولكل ضيق فرجا..
فانتظر الفجر الذي تنفجر فيه مع الشعب كله.. إما جوعا .. وإما غضبا!

ليست هناك تعليقات: