الجمعة، فبراير ٢٣، ٢٠٠٧

رسالة إلى فضيلة المرشد

فضيلة الأخ/ المرشد العام للأخوان المسلمين

السلام عليكم ورحمة الله.

لم يسعفني الوقت للإطلاع على مقال الأستاذ النفيسي. غير أنني بطبيعة الحال تابعته في بعض وسائل الإعلام ومنها قناة الجزيرة الإخبارية.

ومما لاشك فيه ، وهذا ليس بمستغرب ،أن قدامى الإخوان سوف يكونون شديدي الحرص على بقاء التنظيم خوفا على إستمرارية الدعوة. وأنا لا ألومهم على ذلك. ولكنني أتعجب مثل الآخرين من الجمود في خركة التنظيم وقالبه. أنا لست مع دعوة الأستاذ النفيسي بحل التنظيم والتحول إلى حركة دعوية. نحن لدينا حركات دعوية مثل جماعة أنصار السنة لم يستطيعوا أن يبلغوا معشار ما بلغته جماعة الإخوان ، لأن جماعة الإخوان تتميز بأنها تتوافق مع تطلعات الناس وأمالهم سواء أكانت إجتماعية أم إقتصادية أم سياسية. حركة الأخوان تتعامل مع كل ذلك في آن واحد ، ولذلك نجدها هي الأقرب إلى نبض الناس ووقع الحياة في الشارع.

غير أن طبيعة التحديث لمواكبة متطلبات العصر الذي نعيشة تفرض على الجماعة الأخذ بأساليب أخرى في الحركة. وأنا هنا أقصد أن تتحول الجماعة إلى عدة مؤسسات: مؤسسة دعوية تتولي تربية الأجيال التي تستمد منها بقية المؤسسات جماهيرها. ومؤسسة إقتصادية تتولى تقديم حلول إقتصادية للمجتمع على نطاق واسع ، سواء أكان ذلك لجموع جماهير الإخوان أم لجميع أفراد الشعب مما يساعد على التقليل من البطالة ويفتح أبوابا للأمل أمام الشباب حتى لا يقعوا فرائس سهلة لأعدائهم. ومؤسسة أخرى تتولى العمل السياسي ، ومن ذلك إنشاء حزب سياسي يعبر عن وجهة نظر الحركة. إن أي مؤسسة كبرى في العالم إنما تتقدم بهذا الأسلوب.

ونسأل الله تعالى التوفيق والسداد.


المخلص

د. أحمد مراد

ليست هناك تعليقات: