الأحد، نوفمبر ١١، ٢٠٠٧

المتنطع.. والمنافق: الفرق بين الشرق والغرب!

المتنطع.. والمنافق: الفرق بين الشرق والغرب!
-----------------------------------------
عندما تحدث فاجعة لأسرة في بلاد الفرنجة يسارع المسئولين في بداية تصريحاتهم بتعزية أهل الضحية قبل الخوض في أي تفاصيل ، ويبقى هذا هو الهاجس الأهم والصوت الأعلى الذي لا يعلو عليه صوت ، وهو إحترام مشاعر أهل الضحية! ولا شك أن الأمر أحيانا يكون مبالغا فيه وينحى ناحية "النفاق"! تذكرت هذه الصورة وأنا أطالع رأي السيد "المفتي" فيما حدث للشبان المصريين والذين لقوا حتفهم غرقا وهم يحاولون الهجرة غير الشرعية لأوربا -وأناأرى أنه رأي وليس فتوى- وما إنطوى عليه من تنطع وسماجة وبجاحة واستهتار بمشاعر أهل الضحايا واستخفاف بالشعب وآلام الناس مثلما حدث مع ضحايا العبارة المشئومة! وهو أمر ليس بمستغرب على موظف في حكومة لا تحس بآلام الشعب ولا تشعر بآية مسئولية وظيفية أو أخلاقية تجاة الشعب المصري. المفارقة بين الموقفين هى بحجم الفرق بيننا وبين الغرب! ولو أن محمد عبده لم يزل يحيا بيننا لغير مقولته من: "وجدت في الغرب إسلام بلا مسلمين وفي الشرق مسلمين بلا إسلام" إلى: "وجدت في الغرب بشر وفي الشرق ما دون ذلك!" وسنبقى كذلك إلى أن نغير ما بأنفسنا بأن نثور على الطغاة ونرفض طغيانهم من البيت الأبيض وحتى الباب العالي!

الأحد، أغسطس ١٩، ٢٠٠٧

طفح الكيل!

طفح الكيل!

كلنا يعرف أن مصر مليئة بالرجال أقلهم المعروفون على الساحة السياسية.
مصر ليست في حاجة إلى زعامة لقيادتها ، فمصر مليئة بالخير.
مشكلة مصر كما يعلم الجميع هي في نظام مبارك الذي أحتقر الشعب المصري وقهره وقنن للفساد وارتضى دور العمالة للأمريكان والصهاينة.
أولوية مصر الآن ليست في إخراج العريان من سجنه لأنه آخر أمل لمصر!
مشكلة مصر ، كل مصر ، أنا وأنت والعريان وتلكم السيدة البائسة التي قتلوا طفلها في أوكار التعذيب وكل من قتلوا على يد زبانية مبارك وكل الجوعى والمرضى الذين لا يسأل فيهم أحد، مشكلة شعب مصر وشرطتها وجيشها وألويتهم هي في الخلاص من مبارك وعصابته.
اللف والدوران والوقوف عند الخطوط الحمراء والصفراء ، والأمريكية والصهيونية والغربية ، وكل الألوان لن يجدي نفعا.
عندما نتخلص من هذا النظام السئ ونحل محله نظام يحرص على مصلحة مصر والمصريين ويتقي الله فيهم لن يكون لدينا مشاكل فساد ولا عصابات تنصير ولا قمح مسرطن ولا مياة شرب ملوثة أو غير موجودة!
وكما قلت لأحد الإخوة العرب إنزل أي شارع في مصر وخذ أول رجل يقابلك واستبدل مبارك ونظامه به ، ستجد أنه أكثر وطنية ، وأكثر حمية ، وأكثر خيرا لبلده وحرصا على أمنها القومي وتقدمها ورفعتها ورفاهية أهلها!
إن مبارك هو أسوأ المصريين ، هذه هي مشكلتنا!
لقد آن الآوان لكي يقولها كل المصريين: ليسقط حسني مبارك وعصابته ولتحيا مصر. ينبغي أن يكون هذا هو هدفنا الواضح والصريح ونداءنا العالي وعملنا الدؤوب في العلن وفي غير مواربة: لنتوحد جميعا لإسقاط حكم الفساد والقهر والعمالة والعار!
وهذا ليس من قبيل التآمر على البلد ولكن هو حق لكل المصريين أن ينادوا بسقوط نظام فاسد لا يشك في فساده أي عاقل وعلى رأسه رجل جعل كل همه تقنين الفساد!
أذا كنت أنا المخطئ فأرجو أن تخبروني !
مع خالص حبي وتقديري

د. أحمد مراد

الأحد، يونيو ٢٤، ٢٠٠٧

دين ودولة

دين ودولة
دعوة الإخوان المسلمين تقول بأن الإسلام إنما هو دين ودولة.
ومعلوم أن دعوة الإمام الشهيد حسن البنا رحمة الله عليه أساسها تربية نشئ صالح تقوم على أكتافه هذه الدولة ، وأن الإعداد والإستعداد وبناء العقيدة يأتي قبل الإضطلاع بالتكاليف وأنه لا ينبغي إستعجال قطف الثمرة.

غير أن هناك إشكاليتين ، برأيي ، تحول بين الدعوة والوصول إلى غايتها.

الإشكالية الأولى تتمثل في إنعدام التربة الملائمة والظروف المواتية لكي تقوم الدعوة بواجبها على الوجه الأكمل في تربية الشباب. والسبب في ذلك هو ذعر الحكام سواء أكانوا ملكيين أم جمهوريين ، يساريين أم يمينيين ليبراليين من دعوة الإخوان لعلمهم بمدى خطورتها على أنظمتهم الفاسدة ، وبذلك تراهم يعملون كل ما بوسعهم للحيلولة بين الدعوة وبين توفر المناخ الملائم لها.

الإشكالية الثانية هي في عدم وضوح إستراتيجية الجماعة فيما يختص بالتحرك نحو المرحلة الثانية وهي مرحلة إستعادة كيان الدولة المسلمة. ولقد كانت هناك أفكار منها على سبيل المثال الإنخراط في العمل الساسي والقبول بمبدأ تداول السلطة في دولة عصرية ليست على النمط القديم من دولة الخلافة ، مثل ما هو حادث الآن ولم يوصل إلى شئ ، بل وتكمن خطورته في القبول الضمني بالأنظمة الفاسدة. ومن الأفكار التي طرحت أيضا هي فكرة التدرج في تكوين المجتمع المسلم ومن ثم إقامة الدولة عندما يشتد عود المجتمع المسلم ، ولكن الحيلولة بين الدعوة وبين الناس يقف عائق دائم. ومن الأفكار التي إنتهجت أيضا هي محاولة التغلغل في كافة مؤسسات المجتمع والدولة ، مثلما حدث مع المشروع الصهيوني في الغرب ومع المحافظين الجدد في أميركا. غير أن الأجواء في دولة بوليسية أمنية شديدة الوطأة لا تعبأ بحقوق المواطنين وتنتهج منهج الإستئصال والإنفراد كما هو منتهج في مصر والدول العربية تمنع من تحقيق ذلك.

ومن ثم وقفت الحركة عاجزة عن التحرك نحو مراحلها المتقدمة في كل البلدان العربية بإستثناء فلسطين بسبب وقوعها تحت الإحتلال. وإنه لمن العار أن نجد الأنظمة العربية تتعاون مع أعداء الأمة في الإجهاز على حماس واجهة الإخوان المسلمين في فلسطين!

من ذلك نرى كيف أن الحركة تواجه صعوبة بالغة ليس فقط على الصعيد المحلي ، ولكن أيضا على الصعيد الدولي. غير أن الحركة أثبتت دائما أنها من القوة بمكان بحيث لم يستطع أحد أستئصالها لأكثر من سبعة عقود.

الجمعة، يونيو ٢٢، ٢٠٠٧

الشرعي واللقيط.. والكُفر بالفرعون!

الشرعي واللقيط.. والكُفر بالفرعون!


ذكّرني مقال الأستاذ أبراهيم عيسى بجريدة الدستور تحت عنوان : "كفرّتوه" بما كتبته من قبل عن لعبة "التسلي" الديمقراطية الوهمية الإنتحارية العبثية بمصر .. وما كتبه الأستاذ عصام العريان عن المنافع والمآرب التي تعود على الأخوان المسلمين من الأشتراك في تلك الإنتخابات من تدريب عملي للكوادر وكشف لعورات النظام والحصول على المزيد من المناصرين والمتعاطفين .. أو للتحرك وفق "شرعية وهمية" يدعيها النظام لنفسه ويدعي إسقاطها عن الإخوان المسلمين في حين يعلم الجميع من هو "الشرعي" ومن هو "اللقيط" في حقيقة الواقع الإجتماعي المصري .. إلخ ..


غير أنني لازلت أتمسك بموقفي وهو أن المشاركة السياسية مع نظام مبارك هي أمر عبثي. وهو للأسف عبث "محرّم" و"مجرّم" لانه عبث بمصير "مصر المسلمة".. فالنظام لا يدفع فقط بمصر إلى العلمانية ، ولكن أقولها واضحة وصريحة وجلية ولا يخالطها أية غموض بأن نظام مبارك "المتأمرك والمتصهين" يدفع بمصر إلى الصهيونية الصليبية (وليس "المسيحية" لعدم اللبس).


نحن أيها السادة نواجه مرحلة في غاية الخطورة من تاريخ مصر والأمة الإسلامية والعربية ، ولا مجال ولا وقت للعبث!


نعم أيها السادة أنا واحد من هؤلاء المصريين "الكافرين بالفرعون" مبارك ونظامة. ولا أجد أية حرج في إعلاني هذا ، بل وأدعو كل مصري وطني إلى التبرأ من نظام مبارك.

السبت، يونيو ٠٩، ٢٠٠٧

بصراحة..!

بصراحة..!


أرجو أن يتسع صدر الجميع لكلامي هذا لأن الصراحة أحيانا تكون جارحة ومؤلمة غير أن الظرف الذي تمر به بلدنا أصبح من الدقة والخطورة بحيث لم يعد لدينا متسع من الوقت. إن مصر تمر الآن بما يشبه الظروف التي مرت بها فلسطين قبل عام 1948. فالصهاينة بتقاطرون عليها ويتكالبون عليها بكل الطرق. وإن لم نتحرك لإزاحة النظام الحاكم "المشلول" و "المُخترق" فإن البلد سوف تضيع من أيدينا ونتحول إلى عبيد فيها.

ليست المشكلة في تشخيص المرض العضال الذي يفتك بمصر ، سواء في ما يتعلق بنظام الحكم "الفاسد" و "المُخترق" وأساليبه القمعية للشعب وللوطنيين ، ولا فيما يتعلق بالأحزاب الديكورية التي ولدت سفاحا من رحم النظام الديكتاتوري لتكون أداة تجميل وشرعنة للنظام الذي يدعي الديمقراطية ذات الأنياب. والمشكلة لا تكمن بالأساس في الشعب المصري ، والذي كأي شعب يصل به الحال إلى ما وصلنا إليه سوف يصطف خلف قيادته المخلصة والمتجردة إذا ما قررت أن تقوده إلى الخروج من النفق المظلم.

المشكلة تكمن في قيادات المعارضة هذه والتي ترغب كلها ، وبدون إستثناء ، أن تجني الأرباح قبل أن يبدأ النزال أو حتى تخرج للمواجهة. إن الشعب المصري لم يجد قيادة قوية ثابتة على مبدأها تقود نضالة ضد هجمة الإفقار والإزلال والإحتلال الداخلي.

الشعب المصري مشوش الفكر والرؤية في قيادات المعارضة والسبب يكمن في تناحر هذه القيادات ، وفقدان الثقة بين المخلصين من أبناء الوطن من فصائل المعارضة. فالكل ليس فقط متشكك في صلابة موقف الآخر من المواجهة مع النظام ، ولكن أيضا يرمي الطرف الآخر بمحاولة عقد صفقات مع النظام يقي بها أنصاره بطش النظام ، والذي لا ينجو منه أحد منهم ولا من الشعب المسالم.

إن التحدي الأكبر الذي يواجه المعارضة هو أن النظام يراهن على أن الإخوان المسلمين والذين هم أكبر فصائل المعارضة لن تلجأ تحت أي ظرف الظروف ومهما زادت الضغوط عليها إلى أي شكل من أشكال العنف لوقف تنكيل النظام بها، فضلا عن مواجهته لإسقاطه.

من هنا نجد أن الإخوان المسلمين ، والذين هم من أخلص الوطنيين لمصر وحريتها والذين يعقد عليهم الشعب المصري كثير من الآمال ، قد أصبحوا ليس فقط حجر عثرة أمام تحرك الشارع المصري للخلاص من الكارثة المحدقة به ، بل وأيضا من أهم عوامل التثبيط وشق الصف بإتباعم سياسة "الإستموات" هذه. هذا بالإضافة إلى خلطهم الحالي بالماضي وتحميلهم فريق من الوطنيين المعارضين (اليساريين) إثم كل ما لاقوه على يد نظام العسكر.

وإلى أن يراجع الإخوان وغيرهم من قوى المعارضة المصرية سياساتهم ، فللحاكم أن يطمئن على كرسيه وعلى وريثه!


الجمعة، يونيو ٠١، ٢٠٠٧

نحن نتسلى.. أيها الغبي!

نحن نتسلى.. أيها الغبي!


"بنسلي همنا.. ياغبي"!
هكذا جاءني الرد..

أما القصة فترجع إلى حالة من الغباء المستحكم أنتابتني ، كالعادة ، وأنا أتأمل في ما يلقاه أعضاء الجماعة "المحظورة" إياها والتي يصر صديقي "المعارض" على أن يسميها "المشهورة"..
وإذا سألتني بماذا هي مشهورة سيتبادر إلى ذهني على الفور أنها مشهورة بتعرض أعضاءها للتنكيل من جميع حكام مصر على إختلاف مشاربهم على الرغم من أنها تعتبر من أكثر جماعات المعارضة "براجماتية" بحسب المتحدثين في السياسة ، و لغتهم التي لا أفهمها ، وإن كنت أعتقد أن هذا الوصف لحالتهم يعني التماشي مع الواقع والقبول بأحسن ما يمكن الوصول إليه بحسب الظروف المحيطة.

المهم أنني كلما طالعت أخبار التنكيل بمرشحيم وناخبيهم وأعضاءهم في مجالس "الأُنس" التي يسمونها "النيابية" إنتابتني هذه الحالة من الغباء! وأما اعراض الحالة التي لم أجد لها علاجا ناجعا حتى الآن فهي أن كلمة واحدة تلازمني وتسيطر على ذهني وتشل تفكيري وهي كلمة لماذا؟ .. لماذا كل هذا العناء؟ هل هو نوع من الإدمان؟

ولكي أكون صادقا معكم ، فإنني أعترف أن هذه الحالة لا تأتيني فقط عندما أطالع ما يلقاه أعضاء هذه الجماعة الأشهر في هذا المضمار ولكن أيضا في كل مرة يُسقَط أعضاء "الحزن" الوطني "عضوية" أو"حصانة " ، هي لا تقي بردا ولا تسد رمقا ولا تدفع إعتقالا ، عن واحد من المعارضين! أو أن تصدر محاكم النظام حكما بالسجن على مراهق تجرأ على ذكر الفرعون ، أو أن ترفض لجنة شئون الأحزاب طلبا لتكوين حزب ليس على هوى الفرعون أو أن تسحل قوات أمن الفرعون مظاهرة "بريئه" للمدعوة "كفاية"!

وعلى ذكر كفاية ، فقد الحت عليَّ نفسى بأن أتوقف عن سرد هذه الأمور التي تحدث لقليلي العقل هؤلاء .. (وكفاية) لأنني إنتابتني نوبة من القرف سرعان ماستؤدي إلى نوبة من الغثيان وتوابعه! وعلى ذكر قليلي العقل فإنني أقر وأعترف أن هذه اللفظة هي الأكثر تهذبا وتحضرا التي أسعفتني بها ذاكرتي المهلهلة بفعل أخبار الجماعة "المشهورة" وحالها (الذي يصعب على الكافر) وبفعل متابعة أخبار "قناة الجزيرة" وما تنقله مما يحدث للفلسطينيين الغلابة!

أما حقيقة الأمر فهو أن عقلي الغبي والقاصر عن فهم طبيعة ما يجري على الساحة من حولي يصور لي أن كل من يقبل أن يلعب دورا سياسيا في الحياة الساسية المصرية الآن إنما هو أما غبي وإما عميل للصهيونية والإمبريالية ، وأنه ينبغي للوطنيين أن يلعبوا دورا واحد فقط وهو دور المقاومة إما مقاومة إيجابية برد الصاع صاعين وإما مقاومة سلبية بعصيان مدني!

وأما فئة الأغبياء (في تصوري الغبي) فقد أستحقوا هذا الوصف بجدارة لأنهم يعلمون جيدا أنه ليس بإمكانهم أن يغيروا شيئا من واقع مصر المرير والخطر المحدق بها عن طريق لعب إدوارا سياسية "عبيطة" مع نظام بهذا القدر من الديكتاتورية والشمولية والإستبداد والفساد والعنف مع الشعب والإنبطاح مع أعداء الوطن ، وإنهم إنما يلعبون فقط دور "المُحلل" لهذا النظام العار!

أنهم مجموعة من الأغبياء.. هذا ما يصوره لي عقلي "القاصر والغبي.."!
وليس هذا فحسب ، بل أن عقلي الغبي يلح علي أيضا بأنه ينبغي عليهم فورا أن يحلوا هذه الأحزاب السياسية "الديكورية" وأن يتقدم كل من هم خارج "الحزن" الوطني بإستقالتهم من كافة أنواع الوظائف السياسية ويتركوا الفرعون وجماعته يلاعبون أنفسهم لعدة أيام .. قبل أن ينفجر الشعب المصري كالبركان ويحرقهم!

وجدتني أتوقف عند الجملة الأخيرة: " ينفجر الشعب المصري كالبركان ويحرقهم" وأتأملها..
وعندها جاءتني الإجابة أعلاه: " بنسلي همنا.. ياغبي"!

ألم أقل لكم أن "الغبي" يصور له غباءُه العقلاءَ من حوله على أنهم مجموعة من الأغبياء!

الأحد، مايو ٢٧، ٢٠٠٧

آفاق المشروع القومي العربي.. وبدائله!

آفاق المشروع القومي العربي.. وبدائله!



الناظر إلى الواقع العربي الحالي لايمكنه أن يخطئ أنه لا بديل حقيقي للأمة العربية على الساحة من المشروع القومي العربي.
فالعرب الآن يتنازعهم تياران رئيسيان بالإضافة الى التيار القومي: تيار الموالون للغرب والذين يسمون أنفسهم بالليبراليين وهم لفيف من المنتفعين والإنتهازيين وحاشية السلطة وبطانتها بالإضافة إلى بعض المثقفين الذين تعرضوا للثقافة الغربية وانبهروا بالديمقراطية والحريات في المجتمعات الغربية ، وهم على الرغم من كونهم قلة منخدعة لا تعلم الغرب الإستعماري على حقيقته إلا أنهم من يعطي لهذا التيار بعضا من زخم وقيمة. التيار الثاني هو تيار لقيط عميل للمشروع الفارسي الصفوي المتخفي تحت عباءة التشيع وحب آل البيت. وهذا المشروع الأخير ليس جديدا ولم تفلح محاولاته المتعددة من غزو المنطقة العربية مهما بلغ حجم عملائه ومنتفعيه وهو مرفوض جملة وتفصيلا من الغالبية العربية السنية. لم يتبق على الساحة إلا المشروع القومي العربي والذي لا يستثني بالضرورة الجماعات الإسلامية من الإنتماء إليه. والمعضلة الأساسية التي أعاقت هذا المشروع لحقب عديده هي سيطرة اليسار الشيوعي العلماني على خطابة وإغراقهم في إستعداء فصيل الإسلاميين والذين يهدفون إلى ما هو أبعد من البعد القومي العربي لهذا المشروع ليشمل العالم الإسلامي ، وهو أمر ليس بالضرورة متناقضا مع المشروع القومي العربي والذي هو بالأساس نواة المشروع الإسلامي.
إن نجاح المشروع القومي العربي هو مرهون ، بنظري ، بالتلاحم بين كل القوى الوطنية العربية سواء أكانت يسارية أم إسلامية ، وحتى الوطنيين من الليبراليين إذا كانوا غير موالين للأجندة الغربية ومشروعها الصهيوني الإمبريالي في المنطقة. ويهمني هنا أن أبين أمرين: الأمر الأول هو أن صفة وطني ليست بالضرورة نقيضا لصفة قومي ولا ينبغي أن توظف لا شعوبيا ولا قبليا ولا طائفيا ، وإنما هي أساسا تعني الحب والولاء والإنتماء والإخلاص للوطن والمواطن العربي (مسلميه وغير مسلميه) في كل البلاد العربية. الأمر الثاني هو أن المشروع القومي العربي لا يعني بالضرورة وحدة سباسية إندماجية بين البلدان العربية ، ولكن وحدة مصالح ومصير وسياسات وإقتصاد مثل تلكم القائمة حاليا في الإتحاد الأوروبي ، وربما هذا أهم الدروس التي ينبغي أن نستخلصها من محاولات الماضي.
بقي أن نشير إلى تساؤل هام: من ياترى ينبغي أن يقودنا إلى تحقيق هذا الحلم العربي؟
والإجابة لا تخفى على أحد: بالطبع ليس الحكام وكل من إنضوى تحت هيمنة المشروع الغربي الصهيوني الإمبريالي.
بل هم كل الوطنيين وفي طليعتهم النخبة المثقفة والتي ينبغي أن تضطلع بدورها التاريخي في توعية الشعوب وقيادة الأمة لتفرض مشروعها القومي فرضا على أرض الواقع.

د. أحمد مراد

الاثنين، مايو ٢١، ٢٠٠٧

فتوى الأستاذ الدكتور



فتوى الأستاذ الدكتور!!


لا نكاد نتعافى من مصيبة حتى يوقعنا جهابذتنا في كارثة!
تلك هي ببساطة حال المسلمين اليوم.
ففي الوقت الذي يشن فيه أعداء الأمة وأعداء الإسلام أشرس معركة يواجهها العرب و المسلمون عبر تاريخهم الطويل مستخدمين أكثر الأسلحة فتكا وأشد المعاول هدما عسكريا وإقتصاديا وفكريا ، نجد من هو في موقع الريادة والقيادة فينا يورد شبابنا موارد التهلكة جسديا وفكريا إما بفكر تكفيري إنتحاري وإما بجدل عقيم يؤدي إلى إنصراف الشباب عن المنهج الإسلامي وفتور همته. وفي الوقت الذي يتصاعد فيه دور الجامعة الأمريكية في إختراق المجتمع المصري وثقافته وتراثه ويتصاعد فيه إختراق المدارس والجامعات المصرية من المؤسسات الغربية والأمريكية مثل مؤسسة فورد بتواطؤ من جهات في الحكومة ، نجد أن دور الأزهر في تراجع مستمر إما بمواقف مريبة لمشيخته تخدم المخططات الغربية وإما بإثارة فتن في المجتمع عبر إثارة فتاوى شاذة وغريبة أو إثارة قضايا خلافية!!
وبين يدي الفتوى الشاذة عليلة القياس ومريضة القصد والهوى التي أطلقها رئيس قسم الحديث في جامعة الأزهر والتي تجيز للمرأة ان تلقم ثديها لزميلها بالعمل الأجنبي عنها لكي تصبح مرضعته وبذلك يمكن لها أن تخلو به الخلوة الشرعية أسقط في أيدينا وجلسنا نضرب كفا بكف!
عن أي دين تتحدث أيها الدكتور! ثم لماذا تطلق مثل هذه الفتوى وهناك دار إفتاء بالأزهر الشريف هي الأولى بذلك؟
القياس على الحديث الذي رواه مالك عن المرأة التي تبنت رضيعا وربته حتى كبر ثم نزلت آية تحريم التبني هو قياس باطل ويتسم بالغباء. فالغاية من إبجاد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم مخرجا لهذه المرأة تجعل هذه الرخصة مقيدة لها هي فقط أو لمن كانت في مثل حالتها وقت صدور الرخصة لها ، لأنه من البديهي ألا تتكر الحالة في مجتمع المسلمبن. والظروف التي أعطيت فيها هذه الرخصة تختلف تماما عن الظروف التي أريد أن تطلق الفتوى لها: فشتان بين أن تلقم المرأة ثديها لطفلها الذي ربته منذ أن كان رضيعا في حجرها وأن تلقمه لزميل لها في العمل!
فمما لا يغيب عن فكر العوام ، ناهيك عن الخواص ومن يتصدون للفتوى ، أنه لا يجوز أن تكشف المرأة عن عورتها ، والثدي جزء منها ، لزميلها الأجنبي عنها فضلا عن أن يمسها. ثم أين حياء المرأة وعفتها وكرامتها؟ وأين زوجها ومشاعره وشرف أسرتها وأهلها؟ وأين قيم وأعراف مجتمعنا وفضائله وتقاليده وهذا أمر لا يجوز حتى في أكثر المجتمعات تفسخا وكفرا وإباحية؟
ثم أليس دفع الضرر مقدم على جلب المنفعة؟
أين تلكم القاعدة الشرعية من مثل هذه الفتوى؟ هل تصور الدكتور كم سيكون عدد مريضي القلوب وضعيفات النفوس الذين سوف ينزلقون للإثم ورزيلة الزنا بسبب فتواه هذه والذين لاشك يتحمل وزرهم؟ هل يتصور أن تلقم المرأة ثديها لرجل كبير بالغ عدة مرات من غير أن يقعوا في المحظور؟
ثم ما حاجة مجتمعنا الإسلامي لمثل هذه الترهات؟ هل ترد عنا هجمة أعداء الإسلام الشرسة؟ هل ترجع لنا فلسطين المغتصبة والقدس السليب؟ هل تزيد من إنتماء الشباب لبلده ودينه وعقيدته؟ هل تزيد من إحترام المسلمين للأزهر الشريف؟
هل تبعث الهمة على مقاومة الظلم المحيق بنا والفساد المستشري في بلادنا؟ هل تزيد من إنتاجنا وتقوي من إقتصادنا؟

ينبغي للأزهر الشريف، وجامعته الموقرة، كمؤسسة أن يلفظ منه أمثال هؤلاء لا أن ينكل بطلبته الملتزمين والجادين. غير أننا نشتم رائحة مؤامرة كريهة على الأزهر الشريف بقصد هزّ صورته لدى المسلمين ونزع أحترام المسلمين له ، وأن تلكم المؤامرة تشمل فيمن تشمل أشخاصا في أعلى السلم الوظيقي بجامعة الأزهر.

ولكن لا يسعنا إلا أن نقول إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا ، والطف بنا يامولانا ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

السبت، مايو ١٩، ٢٠٠٧

ضيعتنا.. الخيانة!

ضيعتنا.. الخيانة!

كنت أتابع الأخبار المؤلمة عن الإقتتال بين فتح وحماس في فلسطين ، وكيف أن إسرائيل فتحت معبرا على الحدود مع مصرلإدخال قوات موالية لرأس الفتنة المسمى دحلان للإجهاز على حماس وفق ما أوردته صحيفة هاآرتس الصهيونية على لسان حسني مبارك ، وأتساءل مع نفسي كيف يمكن أن تنتصر أمة نصفها من الخونة وأسلمت قيادها إلى فئة موالية لأعدائها؟

لم يطل بي الإنتظارحين داهمي خبر لا يقل سوءا! فلقد كٌشف النقاب عن أن السبب وراء تمكن قوات الناتو من إغتيال الملا داد الله (القائد العسكري لطالبان في أفغانستان النازفة) كان خيانة أحد المقربين منه.

نحن أمة قادرة على مقاومة أعدائها وإلحاق الهزائم بهم مهما كانت قوتهم وجبروتهم. ولكننا أمة تنهزم بالخونة من أهلها. تلكم هي الحقيقة المرعبة. فهل من سبيل لعلاج هذا الخلل؟ قبل أن نتمكن من معرفة العلاج لابد لنا أولا أن نضع أيدينا على العلة الحقيقة وراء ما نشاهده.

تطالعنا الصحف في كل يوم بأخبارعن شباب مصري وعربي يعرضون خدماتهم على أعداء أمتهم من الصهاينة وأعوانهم. وهذا أمر لا يبعث فقط على الدهشة ، ولكن أيضا ينبغي أن يحفز فينا تحركا حثيثا ، وعلى قدر أهمية الأمر ، في أن نبحث وراء الأسباب التي تؤدي الى مثل هذا الغياب للقيمة الوطنية في وجدان الكثيرين من شبابنا.

الأمر الأول في تصوري هو غياب المشروع الوطني الذي يلم الشباب حوله على جميع الساحات العربية. فالشعوب مهمشة والفئات الحاكمة تعمل لمصالح فئوية شخصية مرتبطة بأجندة الغرب في جميع البلدان العربية بلا إستثناء من دون خطط حقيقة لإحداث تقدم حضاري إجتماعي وزراعي وصناعي وإقتصادي نوعي وحقيقي والإكتفاء بمظاهر حضارية شكلية لمجتمعات إستهلاكية غير منتجة. وتستعين الحكومات العربية على شعوبها في ذلك بمنظومات من المنتفعين والإنتهازيين من إعلاميين وسدنة بيروقراطيين وبقوات قمعية من شرطة نظامية يتم رشوتها بالفتات الذي يسد رمقها ويحفظ ولاءها. وأحيانا يتم حتى الإستعانة بالبلطجية والخارجين على القانون في بعض البلدان لإحكام السيطرة على الشعوب. ويستتبع ذلك منع أي فكر وطني معارض من التداول في المجتمع سواء أكان في هيئة كتب أو ندوات أو وسائل إعلام مسموعة أو مرئية أو بالعمل بالإحتكاك مع الجماهير في المدارس والجامعات والأندية. ومن ثم يتم تجفيف منابع الفكر الوطني في المجتمع ليحل محله فكر العمالة والإنبطاح والجري وراء المصالح الخاصة.

الأمر الثاني هو سياسات الغرب (الذي يدعي الديمقراطية) تجاه البلدان العربية والإسلامية من إقامة ودعم أنظمة ديكتاتورية موالية له تعمل على تنفيذ أجندته من إبقاء الشعوب العربية شعوبا ضعيفة متخلفة وإستهلاكية لا تملك من إرادتها الوطنية شيئا. فإذا ما تمرد نظام عربي على هذه السياسات يتم محاصرة شعبه حتى تنحسر قدراته الدفاعية ويستبد الجوع بأهله وتعمل الحاجة عملها في الناس فيتحول جزء من الشعب من أصحاب النفوس الضعيفة الى الجري وراء لقمة لا تسد رمقهم ولا تحفظ عليهم حياةَ الموت أحسن منها حالا ، كما هو حادث اليوم في العراق المنكوب بالعمالة والإحتلال معا (وربما كان الأجنبي أقل سوءا من العميل لخشيته ممن قد يفضح أمره أو يحاسبه من بني جلدته).

الأمر الثالث هو هذه السلبية الغريبة من الشعوب العربية تجاه مقدراتها وما يدبر لها سواء أكان ذلك فيما يختص بالنخبة من المثقفين والواعين وممن لديهم المقدرة على إحداث نقاش وإثارة إنتباه المجتمع أو فيما يخص العامة ونظرتهم لما يجري حولهم. والأمر ليس وليد اللحظة ولكنها سياسات مستمرة منذ العديد من الحقب وأجندات يتم تنفيذها على مراحل متتابعة تحدد بشكل قاطع وفعال مصير هذه الأمة ومآلها. فبين من جلس يبكي على أطلال الماضي التليد وبين من أخذ على عاتقه أعادة عقارب الساعة إلى الوراء لإستعادته وبين من أنبهر بالواقع الغربي فاتخذ من هدم التراث العربي والثقافة العربية والأنقضاض عليها عمله الدؤوب وهمه الذي لايفطر، إنقسمت النخبة على نفسها فكريا ، وتفرقوا بين سجون الحكام وعلى موائدهم سياسيا. أما العامة فتراهم إما يركضون وراء أكل عيشهم قانعين بما تصل أو لاتصل إليه أيديهم مما يسد أو لا يسد رمقهم ، وإما قد روعهم بطش السلاطين بمن يفتح فاه فأغلقوا أفواههم وأفكارهم على مافي قلوبهم وأحلامهم مؤثرين السلامة.

بعد هذه النظره لأحوالنا ، كيف يمكننا النهوض من عثرتنا وتنقية صفوفنا من الخونة وأعادة ترتيبها والبدء في سعي حثيث في محاولة جبر ما فاتنا واللحاق بركب الأمم المتحضرة؟

في محاولة متواضعة للبحث عن إجابة أعود ألى المربع الأول وهو أنه لابد أن تتوفر إرادة سياسية وراء أي مشروع وطني أو قومي من أجل أن يتحرك ويرى النور. فكيف يمكن أن تتوفر مثل هذه الإرادة السياسية ونحن نعلم واقع الحال في جميع الأنظمة السياسية العربية.؟

في الحقيقة لقد جلست في محاولة لفك طلاسم هذه المعضلة التي نحن بصددها.
وبالطبع فقد يحاول نفر أن يستقوا حلولا من تاريخ الأمم الأخرى أو حتى من تاريخ أمتنا مما سبق. وقد يحاول نفر آخر أستقراء تعاليم ديننا الحنيف في محاولة إيجاد حل لمأذقنا الحالي. وقد يحاول نفر ثالث أن يستقوا الحل من ثقافتنا وتراثنا الشعبي. وكل هذه المحاولات هي شئ طيب في حد ذاته وعلامة على أننا نحاول الخروج من مأذقنا الحالي.

من تراثنا كما يقولون أن الناس على دين ملوكهم. غير أن تراثنا أيضا يقول كما تكونوا يُولى عليكم. وإذا ما جلسنا ننظر في هذا اننا سوف ننزلق إلى جدل عقيم! هذا المثل من التراث أردت أن أورده لبيان أن محاولات إيجاد حلول من التراث سواء الثقافي أو التاريخي أو حتى التعاليم الدينية وسواء أكان ذلك من تراث وتاريخ أمتنا أو أمم أخرى هو غير مجدي لتغييرهذا الواقع المرير الذي نحياه. لابد لنا من قراءة واقعنا قراءة دقيقة وتحديد نقاط القوة والضعف فيه. لابد لنا من تحديد دقيق لقدراتنا الذاتية وأحسن السبل للأستفادة القصوى منها وكذلك لابد لنا من تحديد مدى ما يمكن الإستفاده منه من الأصدقاء الذين قد يمدون يد العون لنا.

في النهاية أراني أخلص إلى نتيجة واحدة وهي أن الخيانة سواء أكانت في صفوف أمتنا أو أي أمة هي شئ عارض وهي نتاج فعل الحاجة في النفوس الضعيفة. وأن مصير هذه الأمة هو في النهاية مرتبط بمدى تحمل النخبة فيها للمهمة التاريخية المعلقة في رقابهم ، فهم وحدهم القادرون على بعث روح المقاومة في جسد الأمة. والأولى بهم ألّا يهابوا عصا السلطان وألّا ينجذبوا إلى جزرته!


الاثنين، مايو ٠٧، ٢٠٠٧

هل الوطن "عزبة" أو شركة خاصة؟

هل الوطن "عزبة" أو شركة خاصة؟

غريب هذا الذي يحدث في مصر وكأنها ضيعة ليس لها أصحاب!
فالحكومة ورئيس الدولة ، والذين ليس لهم أي سند من قانون أو شرعية كونهم إفراز "حالة الطوارئ" الممتدة منذ أكثر من جيل الآن! ، نازلين بيع في ممتلكات الدولة والشعب بلا حياء أو مراعاة لعرف. و"الخصخصة" التي يتحدثون عنها ماهي إلا "سرقة عيني عينك".
الخصخصة في الدول المحترمة هي خصخصة إدارة وليست بيعا للأصول. أنظر مثلا ألي قطاع الخدمات من سكة حديد وطيران مدني وإتصاللات وكهرباء وغاز ومياة في بريطانيا تجدها كلها تدار بواسطة شركات قطاع خاص بينما الدولة لا زالت تملك البنية التحتية والأصول. ولكننا نحن نكبنا بحكومة ، أتى بها حزب لقيط غير شرعي كونه لمّ كل الأنتهازيين والوصوليين والمنتفعين وطبالي الزفة وبني على أنقاض ما كان يعرف بحزب مصر والذي هو الوريث غير الشرعي للمأسوف على شبابه الإتحاد الإشتراكي ، أستحلت أموال المصريين وأعراضهم ودمائهم ووطنهم! وسندهم في ذلك شهود الزور: "مجلس المصالح الرخيصة" و"حزب البزنيس" والذين هم بالأساس فاقدين للشرعية.
غير أن الطامة الكبرى المحيقة برؤس المصريين إنما تقع في إستحواز العصابة على جهاز الشرطة وإرهابهم الشعب به وإضعاف وإقصاء وتهميش دور جيش مصر العظيم! وبذلك نكلوا بكل المعارضين الشرفاء وكسروا شوكتهم واسترهبوا عامة الشعب وقهروا إرادتهم.
إن ترك مقدرات شعب مصر العريق في أيدي هذه العصابة من مغامري "البيزنيس" لهو وصمة عار على جبين هذا الشعب المغلوب على أمره وسبة ونقيصة على جبين التاريخ! فاهم بعد أن باعوا كل الشركات والمصانع المملوكة للشعب إستداروا على قطاع الخدمات من صحة وتأمين صحي وتعليم ومواصلات واتصالات واستولوا عليها لمص دماء الشعب.
لكن: لكل ليل صباح وإن طال ، وإن غدا لناظره قريب.

الأحد، أبريل ٠١، ٢٠٠٧

حُسن الخاتمة..

حُسن الخاتمة..


هل رأيتم رجلا من أهل الجنة؟
نعم لقد رأيتم واحدا منهم بأعينكم ..رأي العين!

قبل عدة سنوات مضت لم أكن أستطيع أن أصدق أن الرئيس الراحل صدام حسين عليه رحمة الله له قلب يبنبض أو أن له أحساس يحس!
كنت أرى الرجل مجرما يسفك دماء الأبرياء ويتسبب في إقتتال بين المسلمين لا طائل منه إلا إنهاك المسلمين واستنزاف ثرواتهم ، ما يخدم أعداء الأمة دون سواهم! كنت أراه رجل قاسي القلب ، يزهق الأرواح بدم بارد ومن دون أن تهتز لذلك شعرة في جسده! ربما كنت تحت تأثير الدعاية المضادة للرجل ، وربما كانت تلك هي حقيقته مع شئ من التضخيم، غير أن الأيام حبالى بالأحداث وتلد كل جديد.. كما يقولون!

عندما كان صدام حسين يرفض الركوع للأمريكان والغرب ويرفض في إباء عروضهم عليه بالخروج سالما بأسرته إلى المنفى مع ضمانات بعدم محاكمته كنت أرى في ذلك بقية من صلف وأثارة من كبرياء وغرور يأبى إلا أن يلحق ببلده الخراب.. ولقد كان لي صديق عراقي يقسم بأغلظ الأيمان أن الرجل قد تغير في سنواته الأخيرة ولم أكن لأصدقه.
وا ويلتاه.. كم كنت مخطئا ومتسرعا في الحكم على الرجل!

عندما ألقي القبض على صدام حسين ورأيناه في تلكم الهيئة الرثة المزرية التي أراد الأمريكان وعملائهم أن يظهروا آخر الرجال الممانعين عليها ، وسوس لي شيطاني بأن ها هو الرجل القوي المهيب قد خانته قواه في أن يطلق على نفسه رصاصة الرحمة وترك نفسه ليقع أسيرا في قبضة مجرمين لن يتورعوا عن سومه كل صنوف الهوان! ولقد كنت متجنيا على الرجل ، فلقد أميط النقاب عن بعض تفاصيل من واقعة القبض عليه وأن الرجل قد خانه من إستأمنهم على حياته وأُلقي القبض عليه وهو يصلي.

وتمر الأيام لتكشف لي عن حجم جهلي وغبائي معاً!

فأيران دولة الثورة الإسلامية والتي طالما أحطناها بحبنا وتمنياتنا الطيبة إنما هي في الحقيقة ‘غول‘ ممتلئ بالحقد على كل العرب وأهل السنة ، وتتربص بهم الدوائر مثلها في ذلك مثل الإمبرياليين والصهاينة! هذا أول البلاء..!

وأما ثاني البلاء أو قل الغباء.. فالشيعة لم يكونوا كما جادلت في كل حياتي عنهم بأنهم إخواننا في الدين ولكل منهجه في فهم الدين والله هو من يتقبل عبادات العباد ، وإنما ثبت بما لا يدع سبيلا إلى الشك بأنهم أعدى لأهل السنة و العرب من الحية الرقطاء، وأنهم إنما كانوا يتحينون الفرصة للولوغ في دم المسلمين من أهل السنة كما لم يحدث من أعدى أعداء الإسلام على مر التاريخ..!

وأما أكبر أيات جهلي فقد كانت في صدام!!
لقد عشت حياتي مسلما ومؤمنا بالله ورسوله ولله الحمد والمنة. وكنت دائما اسأل الله حسن الخاتمة لأنني مؤمن بالحديث الشريف الذي يقول بأن المرء قد يعمل بعمل أهل الجنة طوال حياته ثم يسبق عليه القول فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار (أعاذنا الله وإياكم منها) وأن آخر قد يعمل بعمل أهل النار ثم يسبق عليه القول فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة. وكان عمر رضى الله عنه يقول لا آمن مكر الله. وأنا اليوم أكثر دعاءاً لله تعالى بأن يحسن ختامي وأن يجعلني من المقبولين لديه.. ذلكم الدرس تعلمته من نهاية صدام حسين!
غير أنني تعلمت درسا آخر أهم ، وهو أنني تمثلت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما أخبر أصحابه بأنه سيدخل عليهم الآن رجل من أهل الجنة.. ولما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يأتيه الوحي فقد كان ذلك أمرا مسلما به.
أما نحن فليس لنا إلا القياس على ما في أيدينا من علم!

ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا بأن من كان آخر كلامه "لا إله إلا الله" دخل الجنة.. فإننا إذن قد رأينا بأم رأسنا في الحقيقة وليس في المنام رجل من أهل الجنة!! ذلك أنه في صبيحة يوم عيد الأضحى ، يوم عيد المسلمين الأكبر ، إمتلأت غرفة إعدام الرئيس الراحل يرحمه الله بصدور ملأها الحقد أبت على الرجل أن يكمل النطق بالشهادتين للمرة الثانية فأسقطوا سقف الغرفة بعد أن أتم "أشهد أن لا إله إلا الله" فكانت آخر كلامه في الدنيا! أريأيتم كيف كان حقدهم برهانا للرجل ، وأيما برهان؟ فعندما يلتف الحبل على العنق ويغلق القصبة الهوائية فلن تكون هناك فرصة بأي حال من الأحوال لإمكانية التلفظ بكلمات أخرى.. ولقد واجه الرجل الموت مقبلا غير مدبر ولا مرتاع.. ذلك ما يجعلنا نعتقد بأننا إنما رأينا رجلا من أهل الجنة بحسب ما بأيدينا من علم وقرائن ، وإن كنا لا نستطيع أن نجزم بذلك بطبيعة الحال ، وكيف لنا إلى ذلك الجزم من سبيل!؟
هنيئا لصدام حسين ونسأل الله تعالى حسن الخاتمة ، اللهم آمين.

ولكن قبل أن أختم كلامي ألحت على رأسي فكرة.. هل تراني أحب أن يحسن الله خاتمة حسني مبارك؟
وأقول الحقيقة بأنني لم أراني بحال من الأحوال أتقبل فكرة أن يحسن الله خاتمته ، ليس لشح في صدري أو لبخل برحمة الله ، ولكن لما ألحق بمصر وشعبها من ذل ومهانة ، وبما يدعو عليه الناس به صبح مساء ، ولحبة لأعداء الله وأعداء الوطن وتوليه إياهم ، ومن يتولهم فهو منهم. وأنا لا أُقسّم رحمة الله ، وإنما هذا مصداق لتوجيه ربنا تبارك وتعالى بأنه إن أوكل إلينا تقسيم رحمته لبخلنا بها على عباده ، وإنه جل شأنه لا يبخل بها على من يشاء من عباده. ونحن نعلم أن الجميع يدخل الجنة إلا من أبى ، وأنه من أطاع الله ورسوله دخل الجنة ومن عصاه فقد أبى. ولا أرى في مبارك إلا هذا الصنف الأخير للأسف الشديد!.
ولكن من يدري ، ربما يرد الله بمبارك خيرا فيقيض له من يطلعه على هذه السطور!

د. أحمد مراد

لماذا؟

لماذا؟


لماذا يفعلون ذلك؟ ولماذا يقبلون به؟

ذلكم هو السؤال الذي يلح على خاطري كلما طالعت خبرا عن إعتقال قوات الشرطة لأحد الناشطين السياسيين الذين هم إنما ينادون بالعدل والمساواة والخير للوطن ولكل المواطنين وليس لفئة أنانية متسلطة ومجرمة ، وكلما هزني إنتهاك جديد لحرمات الناس وأعراضهم! لماذا يسحلون الموطنين؟ لماذا ينتهكون حرمات البيوت والأعراض؟ هل هم عبيد لمبارك الديكتاتور أم عبيد لوظيفتهم ، أم هم مرضي يستحقون العلاج والشفقة؟ هل ليس لهم ضمائر تحكمهم أو مشاعر تحركهم؟ أليسوا بشرا ومواطنين مثل سائر الشعب؟ أليس لهم أسرا يتحرجون منها؟ أليس لهم أقرباء يلومونهم؟ أليس لهم أبناء وزوجات؟ أليس لهم آباء وأمهات؟ ألا يخشون أن يُفعل ذلك بأقربائهم على سبيل القصاص العدل ولأنه كما تدين تدان؟ أليس لهم مبادئ وقيم ومعتقدات؟ أم تراهم لا يؤمنون بالله ورسوله؟ هل طاعة أوامر رؤساءهم أهم عندهم من طاعة الله تعالى ومراعاة الأصول والتقاليد والقيم والأعراف؟ ألا يتذمرون من الأوامر التي تصدر إليهم أم فقط يصدعون بها دون مبالاة بما يحدث للمواطنين من جراءها؟

كيف يتم مسخ أخلاق العسكرإلى هذه الدرجة؟ كيف يتم قتل الضمير فيهم؟ كيف تتم عملية التحويل من بشر مدنيين ذوي أخلاق دمثة وآمال في غد مشرق وأحلام الأسرة والوطن إلى أدوات للقتل والفتك بالبشر؟ هل العسكرية عقيدة قطاع الطرق والخارجين على القانون؟

سوف ينبري المئات والألوف للرد بأن العسكرية هي أخلاق من قبل القدرة وهي رحمة من قبل الحزم؟ إذن فكيف تحولوا إلى وحوش ضارية، ذوي ألفاظ بذيئة وأخلاق سيئة وضمائر ميتة؟ لا يرعون حرمة لأم أو أب ويسبون الناس بأفظع الألفاظ ناهيك عن إستعمال منهى الجبروت و القوة الغبية ضد مدنيين مسالمين المفترض أنهم الحماية والعون لهم؟ من المسؤول عن مسخ عقيدة وأخلاق العسكر بشرطتهم وجيشهم في مصر؟

لا أرى لمشكلة مصر التي يستولي عليها أعدائها وتُستضعف وتتفشى فيها الأوبئة الإجتماعية والصحية حلا من دون حل مشكلة العسكر فيها لأنهم باتوا الصخرة التي تتحطم عليها كل محاولات الشعب اليائسة في إسترداد إرادته السياسية ومقدرته الوطنية ، وأصبحوا يطفئون نور الأمل في أعين أطفالنا و شبابنا و يطيحون بكل الآمال في أن يطلع على مصر غد مشرق!

هل ينبغي علينا أن نتحرك الآن بالعمل في أوساط العسكر وفي أوساط أهليهم وأسرهم لعل وعسى!؟

السبت، مارس ٣١، ٢٠٠٧

حي على .. الثورة!

حي على .. الثورة!


المصريون بدأوا يدقون طبول الحرب والثورة على الطاغية!
هذا هو خلاصة ما نخرج به من جولة صغيرة على مواقع المعارضة!
فهذا إلهامي الميرغني بموقع كفاية يهتف بسقوط الخونة عملاء الإستعمار.. وهذا محمد عبد الحكم دياب يكتب بالقدس العربي متنبئا بتحول العصيان السياسي إلى عصيان مدني.. وهذا هشام المهندس بموقع نافذة مصر يبشرنا بأنه فقد حتى السراب.. وغيرهم الكثير والكثير..
المصريون لم يفيقوا بعد من صدمة العبث الذي أحدثه مبارك بدستور مصر وما يستتبعه من مزيد من التسلط عليهم. وكذلك فإن حجم الكارثة لم يظهر لأعينهم بعد.. حتى وإن جادل البعض بمقولة "ومنذ متى كان مبارك يحترم الدستور!؟"..
فزلزال العبث بالدستور له توابع.. ومن توابعه صدور قانون الإرهاب في غضون الأشهر القليلة القادمة.. وكذلك إستكمال ديكور مسرح التوريث بإنشاء حزب سياسي لجمال مبارك لكي ينافس به والده (وجماعته) .. لكي تبدوا مسرحية التوريث ديمقراطية، على الأقل أمام الغرب. على طريقة "مبارك ضد مبارك"! إقتباسا من أسلوب "التقسيمة" في تدريبات أندية كرة القدم!
نحن إذن أمام مباراة تحصيل حاصل لا حماسة فيها أو هي مسرحية عبثية ماسخة أو سمها ماشئت! وربما أن ردة الفعل الأولى لدي العامة من المصريين إزاء ما يجري هي : وانا مالي يا عم .. خليني في أكل عيشي أحسن لي.. هو احنا ناقصين هم!! وهذا هو مربط الفرس!
فلقد أفقر مبارك المصريين إلى الحد الذي أصبح كل هم السواد الأعظم منهم هو تدبير معيشتهم .. أو كما يقولون: عايشين اليوم بيومه! لا أمل في بكره ولا يلزم له تخطيط من أصله! وأما البقية الباقية من الشعب فهي تعيش رهينة الخوف والإحباط.
إن فقدان الأمل في "بكره" لدي العامة ولدي المطحونين من طبقة الموظفين والعمال ولدى طلبة الجامعات والعاطلين عن العمل بمفرده كفيل بتفجر أي مجتمع. فإذا أضفنا إلى ذلك حجم الكبت المنتظر للحريات وحتمية زيادة الإنتهاكات في ظل تقنين حالة الطوارئ وتغييب القانون بالكامل (وبالدستور!!!!!!).. فإن الثورة قادمة لا محالة.. وقد بدأت طبولها تُدق لمن كان له سمع أو قلب.. غير أن نوعية "الصمم" الذي يعاني منه مبارك لا رجاء في الشفاء منه لأننا نعلم أن الله يطبع على قلب كل متكبر كذّاب.

الأحد، مارس ١٨، ٢٠٠٧

أقتلوا كل الخونة.. أقتلوا أنفسكم!

أقتلوا كل الخونة.. أقتلوا أنفسكم!


منذ مدة ، وتحت وطأة الكابوس الذيي تعيشه مصر هذه الأيام ، وأنا أحاول أن أتلمس مواطن القوة في الشعب المصري لعلي أن أبصر أملا يلوح في الأفق ينبئ عن قرب إنكشاف ما نحن فيه من بلاء.
غير أنني كلما أمعنت النظر وحاولت التدقيق ، لا أرجع من ذلك إلا بما ينم عن ضعف لا عن قوة ، وعن يأس لا عن أمل!
ولقد هالني حقائق كانت متوارية عن ناظري وراء سحب متراكمة من أوهام وضلالات عاش عليها جيلي. فلقد كنا نداعب أملا في حياة حرة كريمة في وطن قوي عزيز. كنا نعتقد بأننا نتنسم ريح الحرية ونشم عبق الكرامة. غير أن الحقيقة هي أن كل ما داعب مخيلتنا إنما كان وهما وسرابا!
بدأت الحقائق تتكشف لناظري عندما قرأت عن كيف كان مدير مكتب القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية ، السادات في ذلك الوقت ، عميلا للصهاينة. ثم توالت الحقائق المرعبة عن خيانة في قيادات عليا بالجيش ما أدى إلى ضياع جيش مصر البطل في العام 1967 وكيف تم تصفية الأسرى العزل ، ثم كيف كان التواطؤ على دمهم الطاهر ليذهب هدرا.
وأجد مقولة الشيخ إمام: "ودماغهم طبعا أستيكة .. بس البركة في النياشين" تلح على وجداني لتعبر أصدق تعبير عن هؤلاء العسكر الذين يتوارثونا.
إنني أنتمي بحكم مولدي للجيل الذي تربي في ظل ثورة 23 يوليو. وربما أن البعض لا يوافق على إعتبارها ثورة ، ولكنني شخصيا أعتقد بأنها وافقت ثورة في نفوس المصريين ضد الظلم والطغيان. وأنا شخصيا لست أجد ضيرا في إعتبارها ثورة كل المصريين ضد هذا الطغيان. ولا شك عندي وعند الكثيرين أن هذه الثورة سرعان ما تُرجمت إلى مشروع وطني وقومي يهدف لإقامة دولة حرة وقوية وعزيزة. غير أن الناتج لم يكن هو المأمول.
السبب وراء ذلك هو أن القائمين على هذا المشروع أنفسهم كانوا فاسدين ولم يحرصوا على مصلحة الوطن وعلى المشروع الذي أقاموا أنفسهم أمناء عليه بقدر حرصهم على مكاسبهم الخاصة وملذاتهم الزائلة. إن أسوأ مافي حكم العسكر هو أنه ديكتاتوري لا قلب له ولا روح فيه. وهو إذا جمع أمر الأمة على مشروع وطني لايبالي بعدد الضحايا الذين يسقطون في الطريق ويعتبر ذلك ثمنا لابد من أن تدفعه الأمة من أجل رقيها ونهضتها ، وهي مقولة في ظاهرها الرحمة وفي باطنها العذاب ، لأن معظم هؤلاء الضحايا كان يمكن أن لا يسقطوا لو أن هناك ضمير حي واحترام لآدمية الناس. والطامة الكبرى تأتي من حكم العسكر إذا ما تحول عن المشروع الوطني وأصبح يسّخر كل طاقات الوطن وقوته لخدمة أغراض النخبة الحاكمة وهو المأزق الذي تعيشه مصر حاليا.
لم نعد نتأمل خيرا من حكم يأتي بالعسكر ، لأنهم أنانيين و عديمي الإنسانية وجل همهم هو مصالحهم الخاصة حتى ولو كان ذلك على حساب المصلحة القومية العليا. أنظر إليهم في تركيا والجزائر ومصر وغيرها.
ذلك هو الصنف الأول من الخونة.
وأما الصنف الثاني فهو هذه الفئة من المثقفين والموظفين الذين يلهثون خلف هؤلاء العسكر ويمسحون بلاطهم طلبا لمنفعة دنيوية زائلة ضاربين بمصلحة الوطن ومصالح أبنائهم وأحفادهم عرض الحائط وقانعين بما يلقى إليهم من فتات.
وأما الصنف الأخير من الخونة فهم أنا وأنت لأننا إرتضينا أن يحكمنا هؤلاء الخونة ويتحكموا بنا ، وخفنا من سطوتهم ورضينا بالهوان. نحن لا نستحق أن نحيا حياة حرة كريمة ونحن الذين خنا أنفسنا. وبالتالي فنحن لا نستحق العيش في هذا الوطن ، وربما أيضا في أي وطن آخر!
إذا كنا فعلا نستحق الحياة فينبغي علينا أن نخرج إلى الشوارع ونتصادم مع سجانينا ومغتصبي حقوقنا ومنتهكي آدميتنا ، وبذلك نقتل كل الخونة وأولهم هؤلاء الجبناء في داخل كل منا.

السبت، مارس ٠٣، ٢٠٠٧

ما لم يقله سيادة المستشار!

هل تقبل أن يصل إلى الحكم في مصر رئيس قبطي؟


المستشار محمود الخضيري قال في مقال له إن أحد الصحفيين سأله مثل هذا السؤال!
سيادة المستشار الخضيري تحوط لنفسه واستهل رده بأنه "ليس فقيها"، وبالتالي فإن إجابته ستكون "محايدة" بعيدة عن الرأي الفقهي في مسألة سياسية "محرجة".

وما لم يقله المستشار الخضيري.. أقوله أنا هنا.

نعم أنا أرفض أن يتولى رئاسة الجمهورية في مصر مسيحي لسبب بسيط وهو أن أكثر من 94% من المصريين هم من المسلمين. ولكنني ربما أغير رأيي إذا تولى رئاسة وزراء بريطانيا ورئاسة الولايات المتحدة ورئاسة فرنسا ومستشارية ألمانيا مسلمين.

وأعتقد أن الله قد منحنا العقل لنستعمله وقد منحنا الذوق لكي "نستذوق" حبتين. وصدق من قال: سكتناله.. !

قليل من العقل والذوق أيها السادة. وإذا كان هدف الصهاينة والأمركان هو الدفع بالبلد لكي "تولع".. فلا أعتقد أن ثمن تحاشي ذلك هو أن ينحني المسلمين للعاصفة، وإنما هو أن "يحط المسيحيين عقلهم في راسهم".. ويعوا جيدا أنهم مواطنون نعم ..ولكن في دولة مسلمة.

وللعلم هذا ليس كلام فارغ!!

د. أحمد مراد

السبت، فبراير ٢٤، ٢٠٠٧

غثاء السيل!

غثاء السيل!

عندما طفت فضيحة هالة سرحان على سطح نيل مصر العظيمة ، والذي للأسف صار يحمل إلينا في ظل حكم مبارك "رمة" تلو أخرى ، عافت نفسي أن أعلق على ذلك بأي شئ ، ربما لأنني آثرت أن أنتحي جانبا لأبكي الحالة التى وصل إليها وطني.
غبر أن الأستاذ عبد الباري عطوان ، متعه الله بالصحة والعافية ، كعادته كفانا جميعا مؤونة التعليق على الحال التي وصلت إليها مصر بهذا المقال البليغ الذي وجدت أنه ينبغي أن أنقله للجميع:
كرامة مصر المهدورة
عبد الباري عطوان
القدس العربي
24/02/2007


مصر الكنانة مشغولة هذه الايام بقضية مصيرية تهدد مستقبلها وكيانها، واجيالها الحالية والمقبلة، وهي قضية مذيعة تلفزيونية في قناة عربية متهمة بفبركة برنامج عن الدعارة في مصر، من خلال دفع مبالغ لفتيات عاديات للقيام بدور الداعرات بعد ان تعذر عليها الإتيان ببنات هوي حقيقيات . واعتبر الكثير من الاقلام المصرية الخوض في مثل هذه المواضيع اهانة لمصر وتشويها لصورتها، وطالب بالحديث عن الدعارة في بلد القناة الفضائية التلفزيونية المذكورة اي المملكة العربية السعودية كرد اعتبار لكرامة مصر وشرفها.اختصار كرامة مصر، وشرفها، في قضية ملفقة، يتناولها برنامج تلفزيوني يتعمد الاثارة، ومخاطبة الغرائز، في استجداء مسف لجذب اكبر عدد من المشاهدين، هو أحد مؤشرات الانحدار الذي وصل اليه هذا البلد العظيم هذه الايام، ويبدو انه انحدار بلا قاع فعلا.ما يشوه مصر وصورتها وتراثها الحضاري العريق، ليس وجود منحرفات فيها، فلا توجد مدينة فاضلة في العالم محصنة من مهنة الرذيلة، وانما تحول هذا البلد الرائد الي كم مهمل، بدون اي دور فاعل في محيطه، يعشش الفساد في قمته، وتحكمه مجموعة من المنحرفين وطنيا واخلاقيا، تنهب ثرواته في وضح النهار، وتعيش عالما خاصا بها يعزلها كليا عن السواد الأعظم من الشعب الذي يكدح من أجل لقمة عيش شريفة كريمة، وبالكاد يجدها.اربعة تطورات رئيسية وقعت في الاسابيع القليلة الماضية تكشف عن مدي تآكل الدور المصري واقترابه من درجة الصفر تقريبا، يجب ان تثير قلق النخبتين السياسية والاعلامية: الاول: اتفاق مكة الفلسطيني الذي رعته المملكة العربية السعودية، وانتزعته من قلب دائرة النفوذ المصري، فمصر التي قدمت آلاف الشهداء من أجل القضية الفلسطينية، عمق أمنها القومي، ورعت اشهراً من الحوارات بين اطراف الخلاف الفلسطيني، وجدت نفسها مهمشة كلياً، لتأتي المملكة العربية السعودية وتحصد ثمار جهودها في غمضة عين.الثاني: اعتماد الادارة الامريكية الاردن، وليس مصر، كمحور ارتكاز لتحركاتها في المنطقة. فقد شاهدنا الرئيس جورج بوش يختار العاصمة الاردنية للقاء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وتابعنا كيف حرصت السيدة كوندوليزا رايس وزيرة خارجيته علي لقاء قادة مخابرات اربع دول عربية هي مصر والاردن والسعودية والامارات في العاصمة الاردنية نفسها للمرة الثانية لتنسيق مواقف دول (محور المعتدلين) وتحركاتهم تجاه الملفين العراقي والايراني.نفهم ان تسرق المملكة العربية السعودية دور مصر الاقليمي، فهي تستضيف اقداس المقدسات الاسلامية علي ارضها، علاوة علي دخل نفطي يفوق المئتي مليار دولار، ولكن ما لا نفهمه ان يتقدم الاردن البلد الصغير الذي يعتاش علي المساعدات الامريكية، علي مصر الدولة الاقليمية المحورية في العلاقات مع الولايات المتحدة، فهذا يعني نجاحا لافتا للدبلوماسية الاردنية، وفشلا مخجلا للدبلوماسية المصرية، مع ان البلدين حليفان رئيسيان لواشنطن، وموقعان علي معاهدات سلام مع اسرائيل، ويتلقيان مساعدات امريكية سنوية.الثالث: ان تغيب مصر عن قمة دارفور التي رعتها القيادة المصرية، وهي قمة تبحث اوضاعاً ملتهبة في منطقة سودانية تقع علي حدود مصر، ويمكن ان تنعكس التطورات فيها، سلما او حربا علي المصالح الاستراتيجية المصرية، وربما الأمن الداخلي المصري ايضا.فعندما يتم تجاوز مصر في الملف الفلسطيني، وتتحول الي دولة تابعة ثانوية في الملفين العراقي والايراني، وتتغيب بدون اي تفسير منطقي عن الملف السوداني الذي يشكل عصبا رئيسيا لقوت سبعين مليون مصري (الشراكة في مياه النيل) فان هذا يعني ان هناك خللا كبيرا يتفاقم ويهدد حاضر هذا البلد ومستقبله.الرابع: استضافة باكستان يوم غد اجتماعا لوزراء خارجية سبع دول اسلامية سنية رئيسية هي مصر والسعودية وتركيا وماليزيا واندونيسيا والاردن، علاوة علي الدولة المضيفة لبحث القضية الفلسطينية، والتطورات الاخري في العالم الاسلامي مثل التمدد الشيعي ـ الايراني. وهذا المؤتمر الذي سيمهد لعقد اجتماع علي مستوي القمة لزعامات الدول نفسها هو تجاوز اشد خطراً علي دور مصر، واستيلاء علي مرجعيتها السنية الاسلامية، بعد ان تم تهميش مرجعيتيها العربية والافريقية.فباكستان ليست معروفة بدورها كمرجعية للاسلام السني، ولا يوجد فيها الازهر الشريف، ولم تكن في اي يوم من الايام عاصمة لأي امبراطورية اسلامية، ولم ينطلق منها صلاح الدين الايوبي والسلطان قطز والظاهر بيبرس للتصدي للصليبيين وتحرير القدس.المسؤول عن حدوث كل هذه التجاوزات والتراجعات هو الذي يسيء الي سمعة مصر، وينهش كرامتها، ويستبيح شرفها، وينتهك عرضها، وليس مقدمة برامج، ما كان لها ان تصل الي ما وصلت اليه لولا ضياع البوصلة السياسية والأخلاقية في بلدها، وسيادة السخافة والتسطيح في معظم اوجه الحياة فيها، وخاصة مواطن الابداع في مختلف فروعه، والثقافة علي وجه الخصوص.نكتب عن مصر لانها القاطرة التي يمكن ان تقود المنطقة الي بر الأمان، ولكن عندما يغيب الربان الذي يستحق قيادتها، ويملك المؤهلات اللازمة، ويجعل من مصالح شعبها، الفقراء قبل الاغنياء، قمة انشغالاته وهمومه، فان حالها، والأمة الاسلامية من بعدها، تصبح علي الدرجة من الانهيار التي نراها حاليا.قلناها في الماضي، ونكررها، وهي ان السمكة تخرب من رأسها ، ومن المؤسف ان الكثيرين في مصر العزيزة ينشغلون بالذيل، ولا يقتربون مطلقا من الرأس.مصر بحاجة الي قيـــــادة شابة تنهض من قلب المعاناة، تهدم كل ما هو قائم وتعيد البناء علي أسس جديدة مـــن الشفافية والعدالة والمساواة واحترام حقوق الانسان، والديمـــقراطية الحقة. قيادة تعيد لمصر دورها الريادي الحقيقي، وكرامتها المفقودة، ومكانتها التي تستحقها.

د. أحمد مراد

أمنيات المصريين!

أمنيات المصريين!


هل من طريقة للخلاص من المأزق المصري الحالي والممثل في النظام المصري الديكتاتوري ، والذي صار الخلاص منه أمنية وطنية ومطلبا قوميا يحول بيننا وبينه جبروت القوة الأمنية المفرطة؟

أجمع المراقبون للشأن الداخلي المصري بإستحالة جدوى الطرق الديمقراطية والشرعية كأدوات تغيير لتفعيل إرادة الشعب مع النظام المصري في ظل المعطيات الداخلية والإقليمية والدولية الحالية. من هؤلاء منظمات حقوقية قومية وأجنبية ، ومنهم أيضا قادة الفكر في مصر من جميع الإتجاهات الوطنية المصرية!

فهذا الأستاذ عبد الحليم قنديل يكتب على موقع كفاية تحت عنوان "في إنتظار تعديلات ربنا" نقلا عن الأستاذ أسامة الغزالي حرب. كذلك أوردت الصحف المصرية دراسة إحدى المؤسسات الإعلامية الأمريكية (الواشنطن بوست) والتي تجزم بإستحالة الخيارات الديمقراطية السلمية مع النظام المصري الذي أصبح يعده أصدقائه في واشنطن من ضمن أفسد عشرين نظاما في العالم ..!

ولما كنا نعلم يقينا أنه لا خير في دعاوى الأمريكان من "دمقرطة المنطقه" لأن ما يرمون إليه هو ديمقراطيات على طراز ديمقراطية كرزاي في أفغتنستان والمالكي في العراق ، فإنه لم يتبقى لنا إلا أن ننتظر "تعديلات ربنا" بتاعة أستاذنا عبد الحليم قنديل لأن جميع الناشطين أجمعوا على إستحالة تعبئة الشعب المصري للخروج إلى الشارع في ثورة ضد الطغيان!

وأنا(بحسب فهمي المحدود) أفهم "تعديلات ربنا" التي قصدها الأستاذ حرب على أنها: "أن لا يبقى في الصدرقلب ينبض ولا نفس يتردد"! وسواء أكان ذلك تلقائيا أم بفعل "إسلامبولي" فأنا أعتبر نفسي واحدا من عشرات الملايين من المصريين الذين باتوا يتمنون حدوث ذلك في كل يوم وليلة آملين أن ينجلي هذا الليل البهيم عن صبح يشرق بالأمل على ربوع المحروسة.
د. أحمد مراد

الجمعة، فبراير ٢٣، ٢٠٠٧

رسالة إلى فضيلة المرشد

فضيلة الأخ/ المرشد العام للأخوان المسلمين

السلام عليكم ورحمة الله.

لم يسعفني الوقت للإطلاع على مقال الأستاذ النفيسي. غير أنني بطبيعة الحال تابعته في بعض وسائل الإعلام ومنها قناة الجزيرة الإخبارية.

ومما لاشك فيه ، وهذا ليس بمستغرب ،أن قدامى الإخوان سوف يكونون شديدي الحرص على بقاء التنظيم خوفا على إستمرارية الدعوة. وأنا لا ألومهم على ذلك. ولكنني أتعجب مثل الآخرين من الجمود في خركة التنظيم وقالبه. أنا لست مع دعوة الأستاذ النفيسي بحل التنظيم والتحول إلى حركة دعوية. نحن لدينا حركات دعوية مثل جماعة أنصار السنة لم يستطيعوا أن يبلغوا معشار ما بلغته جماعة الإخوان ، لأن جماعة الإخوان تتميز بأنها تتوافق مع تطلعات الناس وأمالهم سواء أكانت إجتماعية أم إقتصادية أم سياسية. حركة الأخوان تتعامل مع كل ذلك في آن واحد ، ولذلك نجدها هي الأقرب إلى نبض الناس ووقع الحياة في الشارع.

غير أن طبيعة التحديث لمواكبة متطلبات العصر الذي نعيشة تفرض على الجماعة الأخذ بأساليب أخرى في الحركة. وأنا هنا أقصد أن تتحول الجماعة إلى عدة مؤسسات: مؤسسة دعوية تتولي تربية الأجيال التي تستمد منها بقية المؤسسات جماهيرها. ومؤسسة إقتصادية تتولى تقديم حلول إقتصادية للمجتمع على نطاق واسع ، سواء أكان ذلك لجموع جماهير الإخوان أم لجميع أفراد الشعب مما يساعد على التقليل من البطالة ويفتح أبوابا للأمل أمام الشباب حتى لا يقعوا فرائس سهلة لأعدائهم. ومؤسسة أخرى تتولى العمل السياسي ، ومن ذلك إنشاء حزب سياسي يعبر عن وجهة نظر الحركة. إن أي مؤسسة كبرى في العالم إنما تتقدم بهذا الأسلوب.

ونسأل الله تعالى التوفيق والسداد.


المخلص

د. أحمد مراد

الخميس، فبراير ٢٢، ٢٠٠٧

مطلوب مليون وطني



الموقعون على هذا البيان، على اختلاف مشاربهم السياسية ومواقفهم الفكرية وانتماءاتهم الحزبية، يعلنون رفضهم القاطع لقرار النظام الحاكم إحالة عشرات من الأعضاء القياديين في جماعة الإخوان المسلمين إلى المحاكم العسكرية وحرمانهم من المثول أمام قاضيهم الطبيعي، ويعلنون تضامنهم التام مع المحالين ومع المعارض الليبرالي أيمن نور الذي يعاني الحصار والحرمان من الحقوق القانونية في محبسه، وذلك بغض النظر عن أي اختلافات فكرية سياسية أو فكرية مع كل منهما. ويرى الموقعون أن قرارات الإحالة للمحاكم العسكرية والحصار الذي يخضع له نور، وغيرهما من الظواهر والتطورات، كلها تشير إلى إصرار السلطة على مواصلة نهجها الاستبدادي القائم على قمع الحريات وتزييف إرادة الشعب وحصار القوى المعارضة الحقيقية. من هنا يعلن الموقعون إدراكهم الكامل لمدى خطورة الإجراءات الحكومية الراهنة، حيث أنها تعكس عزم الحكام وحوارييهم على تأبيد سلطتهم وتعزيز مواقعهم، وإصرارهم على مواصلة نهجهم الديكتاتوري. إن المسئولية السياسية تدعو كل الموقعين إلى اعتبار الهجمة على الغد والإخوان هجمة عليهم جميعا ينبغي، بغض النظر عن الاختلافات السياسية، التضامن ضدها بكل الأشكال والوسائل السلمية. متضامنون معا ضد هجمة السلطة على المعارضينمتضامنون معا ضد إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية

الموقعون حتى 20 فبراير 2007
إبراهيم عيسى – رئيس تحرير جريدة الدستور
أبية البنهاوي – عضو المنظمة الأفرومصرية لحقوق الإنسان
إبراهيم منصور – صحفي وعضو مجلس نقابة الصحفيين
أبو العز حسن الحريري – نائب رئيس حزب التجمع
د. أحمد الأهواني – أستاذ بكلية الهندسة جامعة القاهرة
أحمد الباشا – مهندس
د. أحمد المهدي – أستاذ جامعي
أحمد بدوي عبد الحميد – طالب بهندسة حلوان
أحمد بهاء الدين شعبان – مهندس وقيادي بحركة كفاية
أحمد زين – إعلامي
أحمد سعودي – طالب جامعي
أحمد سيف الإسلام حمد – محامي وناشط حقوق إنسان
أحمد طه النقر – كاتب وصحفي
أحمد فتح الله – مهندس برمجيات
أحمد فؤاد نجم – شاعر
أحمد محجوب – شاعر وكاتب مصري
أحمد محمد – مدير مبيعات
أحمد محمود – مدرس
د. أحمد مراد – طبيب
أحمد مصطفى – مندوب مبيعات
د. أحمد يونس – كاتب وصحفي
أسامة أحمد – طالب وعضو مركز الدراسات الاشتراكية
أسامة أنور عكاشة – كاتب سيناريو
أسماء علي – طالبة بكلية التجارة جامعة القاهرة
إسماعيل سليمان – أمين حزب التجمع بالأسكندرية
أشرف أيوب – عضو اللجنة المركزية لحزب التجمع
أشرف بهنس – مصمم جرافيكي
أشرف الحفني – أمين حزب التجمع بشمال سيناء
أشرف جلال – مهندس شبكات اتصالات
إلهام عيداروس – مترجمة
إلهامي الميرغني – مستشار اقتصادي
أماني مأمون – سكرتيرة
أميرة عبد الحكيم – مدير المركز الوطني لمناهضة العنف الأسري ضد المرأة والطفل
أمين يسري – سفير سابق وكاتب سياسي
د. أمينة رشيد – أستاذة جامعية وكاتبة
أيمن حلمي – موسيقي ومترجم
أيمن عبيد – اتحاد الأطباء العرب
إيهاب عبد الحميد – صحفي بجريدة الدستور
بثينة كامل – إعلامية
بسمة محسن – صيدلانية
بهاء صابر – صحفي
بهاء طاهر – كاتب وأديب
بهي الدين حسن – المدير التنفيذي لمركز القاهرة لحقوق الإنسان
تامر وجيه – عضو مركز الدراسات الاشتراكية
جمال عبد الرحيم – صحفي
جمال فهمي – صحفي وعضو مجلس نقابة الصحفيين
جمال محمد –
د. جمال نصار – دكتور في الفلسفة وكاتب
د. جودة عبد الخالق – أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة وقيادي بحزب التجمع
جورج إسحق – تربوي وقيادي بحركة كفاية
جيهان شعبان – صحفية وعضو مركز الدراسات الاشتراكية
حازم غراب – إعلامي
حافظ أبو سعدة – المدير التنفيذي للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان
حسام بهجت – المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية
حسام الحملاوي – صحفي وعضو مركز الدراسات الاشتراكية
د. حسام عيسى – أستاذ جامعي
د. حسام عبد الله – استشاري العقم وأطفال الأنابيب بالمملكة المتحدة
حسن حسين – صحفي
د. حسن حنفي – أستاذ جامعي وكاتب
حسن عبد الله – أمين اتحاد الشباب التقدمي بحزب التجمع بشمال سيناء
حسن محمود – مدير المركز الإعلامي لكتلة الإخوان المسلمين بالأسكندرية
د. حسن نافعة – أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة
حسني عبد الرحيم – مهندس طاقة وكاتب
حسين عبد الرازق – صحفي وكاتب يساري
حلمي شعراوي – مدير مركز البحوث العربية والأفريقية
حمدي حسين – قيادي عمالي
حمدي عبد العزيز – مركز سواسية لحقوق الإنسان
د. حمدي عبده الحناوي – استشاري تنمية
حمدين صباحي – نائب برلماني ووكيل مؤسسي حزب الكرامة
حمزة الحلوجي – طالب
د. حمزة زوبع – طبيب وكاتب
حنين حنفي – باحثة وعضو مركز الدراسات الاشتراكية
خالد البلشي – صحفي
د. خالد فهمي – أستاذ بجامعة نيويورك
خالد يوسف – مخرج سينمائي
خليل عناني – صحفي بمجلة السياسية الدولية
د. رباب المهدي – مدرس جامعي وعضو مركز الدراسات الاشتراكية
د. رضوى عاشور – أستاذ في جامعة عين شمس وكاتبة
د. رءوف عباس – مؤرخ وكاتب
د. ريهام مصطفى – طبيب أسنان
د. زكي سالم –
زينب عبد الحميد الحضري – مدرسة
سارة محمد – مترجمة
د. سالم سلام – أستاذ طب الأطفال بجامعة المنيا وقيادي بحركة كفاية
سامح البرقي – مدير تنفيذي
سامح نجيب – عضو مركز الدراسات الاشتراكية
د. سامي العجوز – كيميائي
ساهر جاد – صحفي
سعد عبود – نائب برلماني عن حزب الكرامة تحت التأسيس
سعيد السويركي – صحفي
سلامة أحمد سلامة – رئيس تحرير مجلة وجهات نظر
سلمى أنور –
سلمى سعيد عبد الفتاح – مترجمة
سلوى جابر عبد النبي – محاسبة
سليمان يوسف – مهندس زراعي
سمية أحمد – طالبة
سمير الوسيمي – صحفي وباحث سياسي
سمير حسني – مخرج مسرحي
سمير سعد علي – محاسب
د. سمير عليش – ناشط مجتمع مدني
د. سوزان فياض – طبيبة ومديرة مركز النديم
د. سيد البحراوي – أستاذ جامعي وكاتب
شاهندة مقلد – فلاحة ومناضلة اشتراكية
صابر عيد – صحفي
صافي ناز كاظم – كاتبة وناقدة
صبري السماك – سينمائي
صفاء زكي مراد – محامية
صفاء سليمان – محررة
صلاح العمروسي – كاتب
صلاح عدلي – مدير مركز آفاق اشتراكية
صنع الله إبراهيم – كاتب وأديب
ضياء رشوان – خبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية
طارق البشري – كاتب ومؤرخ وقاض سابق
طارق عبد الجواد – مدير مبيعات
طارق نوارة – مدير
عادل المشد – رئيس مجلس إدارة سيجما للصناعات الإلكترونية
عادل سليمان –
د. عايدة سيف الدولة – أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس
د. عبد الجليل مصطفى – أستاذ بكلية طب قصر العيني
د. عبد الحليم قنديل – رئيس تحرير جريدة الكرامة
د. عبد الحميد الغزالي – أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة
عبد الرحمن موسى – مهندس
د. عبد الفتاح أحمد عبد الفتاح – طبيب وأمين مساعد حزب التجمع بالأسكندرية
د. عبد الفتاح حسن محمود – عضو مجلس الشعب
د. عبد الفتاح دياب – مدير
عبد العزيز الحسيني – مهندس وقيادي بحزب الكرامة
عبد العزيز مخيون – ممثل
عبد الله الخياط – كاتب وباحث إسلامي
عبد الله السناوي – رئيس تحرير جريدة العربي
د. عبد الوهاب المسيري – أستاذ جامعي وكاتب ومنسق حركة كفاية
عبير العسكري – صحفية
عرب لطفي – مخرجة سينمائية
عزت عبد المنعم هلال – خبير نظم معلومات
د. عزة الخميسي – مترجمة وباحثة
عزة خليل – طبيبة
د. عزيز صدقي – رئيس وزراء مصر الأسبق
عزيز نوح – مهندس
عصام اللباد – مهندس
عصام سلطان – محامي وقيادي بحزب الوسط تحت التأسيس
عصام شعبان – باحث بمركز آفاق اشتراكية
علا شهبة –
علاء الأسواني – كاتب وأديب
علاء سالم – صحفي بجريدة الأهرام
علاء الكاشف – أمين تنظيم حزب التجمع بشمال سيناء
عماد أمين – مهندس
عماد مبارك – محامي
عمر المالح – مهندس
عمر سعيد حسين – صحفي
عمر محمد أحمد الهادي – صحفي
د. عمرو الشلقاني – أستاذ جامعي
د. عمرو الشوبكي – خبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية
د. عمرو دراج – نائب رئيس نادي هيئة التدريس بجامعة القاهرة
عمرو زكي – مهندس
عمرو غربية – مدون
د. فاتن فهيم – أستاذ بجامعة الزقازيق
د. فتحي الخميسي – موسيقي
فريدة النقاش – رئيس تحرير جريدة الأهالي
فهمي هويدي – كاتب وصحفي
د. فيوليت داغر – رئيس اللجنة العربية لحقوق الإنسان
د. كريمة الحفناوي – صيدلانية وقيادية بحزب الكرامة تحت التأسيس
كمال أبو عيطة – موظف بالضرائب وقيادي بحزب الكرامة تحت التأسيس
د. كمال حبيب – كاتب صحفي وباحث
كمال خليل – مهندس استشاري ومدير مركز الدراسات الاشتراكية
لبنى محمد –
د. لميس النقاش – أستاذ جامعي
لؤي محمد عبد الرحمن أبو زيد – طالب
د. ليلي سويف – أستاذ جامعي
د. ماجدة عدلي – طبيبة
ماجدة فتحي رشوان – محامية وعضو مركز العدالة للدراسات السياسية والاجتماعية
ماهر مخلوف – مهندس وعضو المؤتمر القومي العربي
مجدي أحمد حسين – الأمين العام لحزب العمل
مجدي سعد –
د. مجدي قرقر – مهندس وقيادي بحزب العمل
مجدي مهنا – كاتب وصحفي
محفوظ عبد الرحمن – أديب وكاتب سيناريو
د. محمد أبو الغار – أستاذ بكلية طب القصر العيني
محمد أحمد – داعية
محمد إسكندراني – عامل نظافة
محمد الأشقر – مهندس وقيادي بحزب الكرامة تحت التأسيس
د. محمد السيد سعيد – نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية
محمد جمال – خبير تطوير إداري
محمد جمال بشير – صحفي
محمد خيري – طالب
محمد دردير – تاجر وقيادي بحركة كفاية
محمد رشيدي فهمي – طالب
محمد عصمت سيف الدولة – مهندس
د. محمد شرف – أستاذ جامعي وقيادي بحركة كفاية
محمد طاهر – طالب
محمد عبد العليم داود – نائب برلماني عن حزب الوفد الجديد
محمد عثمان – صيدلي
محمد مالك – مهندس
محمد محسن المهدي – مدير خدمة العملاء
محمد محمد عبد الوهاب – مهندس
محمد محمود إبراهيم – مهندس واستشاري تكنولوجيا المعلومات
محمد مسعد – بالدعاية والإعلان
محمد منير – صحفي
محمد هاشم – ناشر
محمد واكد – باحث وعضو مركز الدراسات الاشتراكية
محمود الجرداوي – شاعر
د. محمود اللوزي – أستاذ جامعي
محمود عطا – أخصائي حاسب آلي
محمود كمال – مدرس
د. مديحة دوس – أستاذ بقسم اللغة الفرنسية بكلية الآداب جامعة القاهرة
مروة غانم – محررة أخبار
مصطفى اللباد – باحث
مصطفى سنجر – أمين حزب التجمع بالشيخ زويد شمال سيناء
د. مصطفى كامل السيد – كاتب وأستاذ جامعي
مصطفى مسعود – مهندس
ممدوح حبشي – مهندس
د. ممدوح مصطفى – أستاذ جامعي
منى عزت – صحفية
د. منار حسين – مدرس بطب القصر العيني وعضو مركز الدراسات الاشتراكية
منال خالد – مخرجة سينمائية
منذر اليوسف – طالب
مها عفت – فنانة
مها يوسف – محامية
مهاب المغازي – طبيب
د. نادر فرجاني – كاتب ومدير مركز المشكاة للدراسات
نبيل محمد عبيد – عامل
ندى القصاص – صحفية
ندى عابد – باحثة
نرمين خفاجى – آثارية بالمجلس الأعلى للآثار
نوارة نجم – صحفية
نورا يونس – مدونة
نولة درويش – عضو مؤسس بجمعية المرأة الجديدة
نيفين سمير – إدارية
هاني شكر الله – كاتب وصحفي
هبة رءوف – أستاذة جامعية
هشام أبو العز الحريري – عضو اللجنة المركزية لحزب التجمع
د. هشام السلاموني – سيناريست وكاتب مسرحي
هشام فؤاد – صحفي وعضو مركز الدراسات الاشتراكية
هند أبو العز الحريري – مهندسة
هيثم أبو العز الحريري – مهندس وعضو لجنة المحافظة بحزب التجمع بالأسكندرية
د. هيثم مناع – الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان
وائل خليل – مهندس وعضو مركز الدراسات الاشتراكية
وائل عباس – مدون وصحفي
وجدي عبد العزيز – مدير مركز الجنوب لحقوق الإنسان
ياسمين هاني وصفي – محاسبة وأمين اتحاد الشباب بحزب التجمع بالأسكندرية
د. يحيى القزاز – أستاذ جامعي وقيادي بحركة كفاية
يحيى عبد الله – محاسب
يحيى فكري – مهندس وعضو مركز الدراسات الاشتراكية
يحيى قلاش – سكرتير عام نقابة الصحفيين
يحيى مجاهد – صحفي بجريدة صوت الأمة
د. يحيى هاشم حسن فرغل – العميد السابق لكلية أصول الدين بالأزهر
يوسف شاهين – مخرج سينمائي

هذا البيان أصدره مجموعة من المعارضين المصريين ونشرته
حركة كفاية على موقعها.
ولاشك أن البيان يعبر عن رغبتنا جميعا ، و نريد أن نجمع مليون توقيع له.

والرابط هو: http://www.petitiononline.com/Kefaya01/petition.html

د. أحمد مراد

كريم ضحية من؟

كريم ضحية من؟


لا يساورني أدنى شك أن أكثر من يحزن على كريم الشاب الذي حوكم بسبب إزدراءه للأديان هو أهله وأسرته رغم ما أعلنوه من غضب عليه ، ذلكم الغضب الذي صورته بعض وسائل الإعلام بأنهم تبرأوا منه! وعلى الرغم من غضب أسرة كريم منه إلا أنها تبقى هي الأقرب إليه والأعلم بخفايا أمره وحقيقة الدوافع وراء أنتكاسته. غير أن لي عتب شديد على كل من ألقى باللوم على أسرته في شأن رعايته وتنشأته. ولا شك أن إنتكاسة كريم حدثت بعد دخوله الكلية وبعد أن أصبح مدركا. وعلى أي الأحوال فالسبب وراء أزمة كريم لم يعد سرا على أحد وقد أعلنه أبوه وهو منشور بالمصري اليوم بتاريخ 20/02/2007.

وحالة كريم ليست الأولى من نوعها. والمتابع لشأن مثل هذه الحالات سيروعه مدى إنتشارها ، غير أن قلة منها هي التي تخطفتها وسائل الإعلام وطفت على السطح مثل ما نشرته جريدة الأسبوع من قبل بشأن الفتيات اللائي إختفين ثم عدن لأهلهن بعد فترة وذكرن أن نشاطا تبشيريا كان وراء إختفاءهن. وليس عيبا أن يمر أي شاب بتقلبات فكرية حتى ينضج فكره وتستقيم عقيدته. ولكن مشكلة كريم كانت في تهوره وتحديه للمجتمع وقيمه. وهذا الموقف من قبل كريم مرتبط بشكل وثيق بتحريض من ضللوه وأدوا إلى إنتكاسته وهم تحديدا بحسب رواية أسرته: نوال السعدواي وعدلي أبادير.

غير أن حالة كريم أذا أضفنا لها حالة محمد العطار المتهم بالتجسس لأعداء الوطن وغيرهم الكثير من الشباب سوف سنجد أن هناك أزمة تعصف بشباب هذه الأمة في الوقت الراهن ، وأن هذه الأزمة وراءها عوامل كثيرة. لكن أهم عاملين فيها هما السياسات "الخايبة" للحكومات المصرية المتعاقبة في إدار الشأن المصري بالكامل مما جعل كل الشباب مشوش "وكفران" بكل شئ حوله ويائس من صلاح الحال. وهنا يأتي العامل الثاني ، وهو هذه الهجمة "الخبيثة" والشرسة من قبل الغرب وتحديدا أميركا التي رصدت آلاف المليارات للقضاء على الهوية الثقافية العربية والإسلامية ، ليتلقف هؤلاء ويمسخ هويتهم. ومما يؤسف له أن هناك "عصابة" ممن يتسمون "كذبا" ب أقباط المهجر يجندون أنفسهم لهذا الهدف الأمريكي الإمبريالي بشكل يسئ لمسيحيي مصر قبل مسلميها. وصحيح أن هناك من بين عملاء أميركا مسلمين ، ولكن تقاريرا كثيرة رصدت أنشطة مريبة ل"ذيول" هذه العصابة في مصر ، والتي تنشط في بعض الجامعات والمعاهد المصرية وفي مواقع على الإنترنت وفي العديد من الفضائيات ، من شأنها أن تؤدي إلى تصاعد حدة الأزمات بين المسلمين والمسيحيين مثل ما حدث في الأسكندرية حين تم تسريب ال سي دي الخاص بالمسرحية المسيئة للمسلمين.

كل هذا وحكومتنا "الرشيدة" ، وقائدنا "الهمام" وفرقة طبالي "الحزن" الوطني ليس لهم من هم إلا مسرحية عقيمة و"بايخة" وملها المصريين إسمها "التوريث"! تلكم المسرحية الهزلية السخيفة والتي تنقلب فجأة إلى مشهد درامي بإنجار الشعب المصري وخروجة إلى الشوارع وإشتباكة مع قوات الأمن ومقتل الآلاف منهم مما يؤدي إلى تحرك القوات المسلحة وينتهي المشهد بمقتل الوريث وهروب العصابة!

د. أحمد مراد