عبيد مبارك .. وخدمه!!
لا يتورع الطاغية مبارك عن أنتهاز أية مناسبة مواتيه لأظهار مدى أحتقاره للشعب المصري الذي يرزح تحت نير طغيان نظامه الفاسد. آخر هذه المناسبات كانت في أصداره أوامر رئاسية مشددة بعدم المساس بخادمه فاروق حسني (وزير ثقافة الأباحية والمثلية) عقب اللوثة التي أصيب بها فجعلته يهذي بكلام طال به عقيدة الغالبية العظمى من الشعب المصري وتطاول فيها بالسباب على شريحة واسعة من سيدات المجتمع الفضليات واصما أياهم بالرجعية والتخلف وربما بالغباء أيضا!
أصدر مبارك هذه الأوامر الرئاسية المشددة والتي تفوق بكثير ما كانت توصف به فرمانات الباب العالي على أيام العثمانيين ، بعد أيام قليلة من زفه لبشرى بقاءه جاثما على صدور المصريين طالما بقي فيه نفس يتردد.
حسني مبارك يحتقر مصر والمصريين ، ونحن لا نحتاج أن نبرهن على ذلك بما قاله لأحد الشباب المصريين العاملين في الأمم المتحده عندما قال لمبارك أنه يفكر في العودة لمصر فكان رد مبارك عليه "وهي دي بلد يتعاش فيها؟!!". لا نحتاج أن نبرهن على أحتقار مبارك للمصريين وعدم الأكتراث بمشاعرهم ولا بمعاناتهم ولا بمتاعبهم ولا بمفكريهم ولا بمثقفيهم ولا بشئ من ذلك كله.. فكل ذلك عند الطاغية يساوي صفراً!
فهو يفعل في بلد "أهله" كل ما يحلو له من دون مساءلة من أحد ومن دون أن يجرؤ أحد على الأعتراض!
خَدَمُه من جهابذة وضباط الشرطة لا يتورعون عن سوم المصريين كل صنوف العذاب وينتهكون أعراضهم ويسحقونهم ويذيقونهم كل أصناف العذاب الذي لم يٌسمع به من قبل والذي يصل حتى الى أنتهاك الأعرض والأغتصاب الجنسي ، ناهيك عن الترهيب وتلفبق القضايا والتزوير في المحاضر وفرض الأتاوات وتزوير الأنتخابات. وأبواقه في الصحف وشتى وسائل الأعلام تفرض على المصريين منذ ربع قرن التسبيح بفضله والأقرار بنعمه النازله على رؤوس المصريين كالمصائب ، فهذا فيروس وبائي ، وذاك سرطان كبدي! ومناقبه كيره منها ما دون الفقر وآخر بطاله وثالث مخدرات ورابع غياب للأمن في الشوارع وتحرش جنسي جماعي بالسيدات الخ .. ناهيك عن تمكين عصابة الصهيو-أميريكيين وأذنابهم من البلد ، ولو جلسنا نسرد مناقبه ومفاخره فسوف يضيق بنا الوقت والمساحة! فالناس جوعى ولا يبالي ، ومرضى ولا يهتم وخائفون ولا يكترث وضاقت بهم أرزاقهم وأوطانهم وحياتهم ولا يأبه!
ولكن.. لم لا؟ لماذا لا يفعل ما يحلو له طالما أنه قادر بأن يأتي بمن يروق له ممن يفترض أن يحاسبوه هو وحكومته من أعضاء مجلس الشعب ، ويعين من يروق له في الحكومات الأشبه بالأرجوز يحركهم كيف يشاء ويتحكم في أفكارهم و أنفاسهم ؟ لماذا لا يفعل ما يحلو له وهو قادر أن يأتي بشرطة لا ضمير لها ولا بصيرة ولا فكر ، كل همها وجل وظيفتها حمايته ونظامه ، ثم هم بعد ذلك طليقوا الأيدي في البلد يفعلون بالناس ما يشبع فسادهم الغير محدود؟
لماذا لا يعتبر مبارك كل المصريين عبيدا له ، يتفضل على من شاء منهم لترقيتهم لكي يصيروا خدما له في مجلس الشعب والحكومة والشرطة! لماذا لا يفعل أذا كان قادرا على أضعاف الجيش وتحييده ،وبعد أن فقد الطاغية ضميره المصري وشرفه العسكري؟
هنيئا للفرعون الجديد باستعباد المصريين الذين لا يحركون ساكنا! وأن كان ذلك يذكرنا بآخر أيام السادات!!
السبت، ديسمبر ٠٢، ٢٠٠٦
عبيد مبارك .. وخدمه
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق