غلابة.. وباشوات..وسوبر باشوات!
في مصر.. يمكنك أن تصبح باشا بسهولة.. سيكلفك الأمر فقط ربع جنية!
إذا كان لديك سيارة وأردت أن تركنها بجانب أحد الأرصفة ، ستنشق الأرض عن "خادم الباشوية" ليقول لك "أي خدمة ياباشا"! مادا يده لتناوله المعلوم! غير أنه ليس مهما أن تكون لديك سيارة لتصبح باشا.. فقط أذهب الى السوبر ماركت واشتري بضائع ببضعة جنيهات وضعهم في تروللي ثم تظاهر بأنك ستدفعه أمامك لكي تنشق الأرض عن "خادم الباشوية" ليقول لك "عنك يا باشا"! فأذا كنت لاتستريح للسوبرماركت - مثل الفقير الى عفو ربه كاتب هذه السطور – فاجلس على أول مقهى بلدي يقابلك وتظاهر بأنك تتصفح أي جورنال قديم لتنشق الأرض عن الخادم أياه ليقول لك "تمسح يا باشا؟"..
"خدم الباشوية" أصبحوا في مصر بالملايين ، والفضل يرجع الى عهد مبارك .. "الغير مبارك"! غير أن هذه باشوية مزيفة! فلا تغتر بها!
أذا أردت أن تكون باشا بحق فليس أمامك الا أحد حالتين – لا ثالث لهما – فأما أن تكون ضابطا في الشرطة أو أن تكون أحد أفراد النيابة. ومن شر البلية ما يُضحك! فهناك صراع بين الباشويتين.. فالنيابة تريد أن تكون باشويتها بشرطة.. وفوق باشوية الشرطة!.
ولا تغرنك باشوية أعضاء مجلس الشعب هذه الأيام .. فقد دار عليها الزمن دورته وأكل عليها وشرب وأصابها بالعديد من عوامل "التعرية"!
أما أذا أردت أن تكون من الفئة المميزة ، فئة السوبر باشوات ، فليس لك إلا أحد بابين لتلج منهما.. أما الباب العالي أوباب لجنة السياسات "الفاسدة". هذا أذا كان لديك المؤهلات المطلوبة من القدرة على مص الدماء والثراء الفاحش والفساد المطلق والأستعداد للعمالة وان لا تكون قد أصبت في يوم من الأيام بمرض "الوطنية".
الأسهل لك إذاً ، والأضمن ، أن تكون في فئة "الغلابة" ، سواء أكنت دكتورا أو مهندسا أو صحفيا أو مدرسا أو عاملا أو فلاحا أو محاميا أو حتى عامل محارة. وهذه فئة رحبة وفسيحة وتتسع لكل طوائف وفئات الشعب.. علاوة على أن بها درجات ومستويات متعددة من الفقر ، وبذلك يمكنك أن تختار درجة الفقر المناسبة "لغُلبك" .. وبراحتك بقى!
في مصر.. يمكنك أن تصبح باشا بسهولة.. سيكلفك الأمر فقط ربع جنية!
إذا كان لديك سيارة وأردت أن تركنها بجانب أحد الأرصفة ، ستنشق الأرض عن "خادم الباشوية" ليقول لك "أي خدمة ياباشا"! مادا يده لتناوله المعلوم! غير أنه ليس مهما أن تكون لديك سيارة لتصبح باشا.. فقط أذهب الى السوبر ماركت واشتري بضائع ببضعة جنيهات وضعهم في تروللي ثم تظاهر بأنك ستدفعه أمامك لكي تنشق الأرض عن "خادم الباشوية" ليقول لك "عنك يا باشا"! فأذا كنت لاتستريح للسوبرماركت - مثل الفقير الى عفو ربه كاتب هذه السطور – فاجلس على أول مقهى بلدي يقابلك وتظاهر بأنك تتصفح أي جورنال قديم لتنشق الأرض عن الخادم أياه ليقول لك "تمسح يا باشا؟"..
"خدم الباشوية" أصبحوا في مصر بالملايين ، والفضل يرجع الى عهد مبارك .. "الغير مبارك"! غير أن هذه باشوية مزيفة! فلا تغتر بها!
أذا أردت أن تكون باشا بحق فليس أمامك الا أحد حالتين – لا ثالث لهما – فأما أن تكون ضابطا في الشرطة أو أن تكون أحد أفراد النيابة. ومن شر البلية ما يُضحك! فهناك صراع بين الباشويتين.. فالنيابة تريد أن تكون باشويتها بشرطة.. وفوق باشوية الشرطة!.
ولا تغرنك باشوية أعضاء مجلس الشعب هذه الأيام .. فقد دار عليها الزمن دورته وأكل عليها وشرب وأصابها بالعديد من عوامل "التعرية"!
أما أذا أردت أن تكون من الفئة المميزة ، فئة السوبر باشوات ، فليس لك إلا أحد بابين لتلج منهما.. أما الباب العالي أوباب لجنة السياسات "الفاسدة". هذا أذا كان لديك المؤهلات المطلوبة من القدرة على مص الدماء والثراء الفاحش والفساد المطلق والأستعداد للعمالة وان لا تكون قد أصبت في يوم من الأيام بمرض "الوطنية".
الأسهل لك إذاً ، والأضمن ، أن تكون في فئة "الغلابة" ، سواء أكنت دكتورا أو مهندسا أو صحفيا أو مدرسا أو عاملا أو فلاحا أو محاميا أو حتى عامل محارة. وهذه فئة رحبة وفسيحة وتتسع لكل طوائف وفئات الشعب.. علاوة على أن بها درجات ومستويات متعددة من الفقر ، وبذلك يمكنك أن تختار درجة الفقر المناسبة "لغُلبك" .. وبراحتك بقى!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق