فلسطين والصورة القاتمة
مثل أي متابع عربي للموقف في فلسطين المحتلة تبدو لي الصورة واضحة للعيان جلية ليس فيها لبس ولا غموض!
في جهة يقف محمود عباس مهندس أتفاقية أوسلو الفاشلة والتي ماتت وشبعت موتا ومعه عصابة من المرتزقة من شاكلة دحلان وعريقات تدعوا نفسها ب"فَتح" والأولى بهم أن يتسموا ب"قُبح"!
وليس من شك ولا هو بسر أن هذا الفريق يتلقى أموالا وأسلحة من أعداء الفلسطينيين من الصهاينة مما يجعلهم يشهدوا على أنفسهم بالعمالة! وهم الفاسدون الذين أثروا على حساب القضية الفلسطينية ونهبوا أموال الأغاثة التي قدمت للفلسطنيين طوال سنين الهوان الفلسطيني.
في الجهة المقابلة تقف حماس ومعها الشرفاء وطاهري اليد من الفلسطنيين ، لا يستطيعون أدخال حتى بضعة ملايين من الدولارات ، والتي تسولتها حكومة حماس للشعب الفلسطيني المحاصر ، لا بواسطة وزير الخارجية ولا بواسطة رئيس الوزراء نفسه!
إن موقف الغرب الغير أخلاقي والغير أنساني من الحصار المضروب على الفلسطينيين غير مستغرب لأننا جميعا ندرك كيف يفكر الغرب وماذا يضمر لنا. غير أن موقف العرب والمسلمين وبقية العالم من هذا الحصار هو تقاعس غير مبرر ويبعث على التقزز والقرف. وسواء أكنت عربيا مسلما أم مسيحيا فأن الصورة ستبدو لك واحدة وشديدة القتامة!
لقد أصبح الفلسطينيون أمام خيارين كلاهما مر: فإما أن يتحولوا جميعا الى نهج من يسمون أنفسهم ب"فتح" ويصبحوا جميعا عملاء للصهيونية ويرضخوا للقهر وحرب الأبادة وأنتهاك آدميتهم على المعابر وأجتياح بيوتهم وسرقتها كل يوم وليلة وأقتناص أطفالهم من فوق أسطح المنازل بواسطة جنود الصهاينة المرضى عقليا ، ويستمر ذلك حتى يتم ترويعهم فيتركوا أرضهم وديارهم للصهاينة ويرحلوا. وأما أن يثبتوا في أماكنهم يقاومون نار المحتل من جهة ونار عملائه من جهة أخرى حتى يلقوا الله شهداء جميعا أو يرسل الله لهم من ينقذهم.
إنه والله لأمر محزن ومخجل معا. اللهم إنا نبرأ إليك من كل من أعان على الفلسطينين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق