الثلاثاء، ديسمبر ١٢، ٢٠٠٦

حركة كفاية ..وتحالف الحسابات داخل المعارضة المصرية

حركة كفاية ..وتحالف الحسابات داخل المعارضة المصرية

لا يستطيع أحد أن ينكر أن الفضل يرجع لحركة كفاية في كسر حاجز الخوف لدى المصريين في مواجهة حكومة مستبدة تحكمهم بالحديد والنار. وكما أنه لا يحق لجناح الحركة اليساري أخطافها للأغراضه الأيديولوجية فأنه أيضا لا يحق للجناح الأسلامي بالأنقلاب عليها لأغراض تكتيكية أسترتيجية!. الأولى لكل أعضاء حركة كفاية التمسك بمواقعهم في الحركة لا التفريط فيها.

كفاية عمرها قصير بالقياس بأي حركة معارضة في أي زمان ومكان، ومع ذلك فأنجازاتها كبيرة بكل المقاييس. فحاجز الخوف لدى الشعب قد أنكسر، وأصبح معارضي النظام وضحاياه على حد سواء يثقون بأنهم سيجدون من يناصرهم ويعضدهم ويشد من ازرهم ويدفع عنهم البطش ويناصر قضيتهم مما يمدهم بالقدرة على المقاومة ورد الظلم وعدم السقوط فريسة للخوف والعجز. وبعد أن كان النظام الغاشم مُرعباً أصبح مرعوباً ويتخبط في ردود فعله ، وفي أغلب الأوقات نراه في موقع المدافع. لقد تم تعرية العديد من عورات النظام وعلى رأسها قضية تعذيب المعتقلين والأنتهاكات الجسدية والجنسية بحقهم مما أفقد النظام أي مصداقية أو شرعية يمكن أن يتشدق بها. لقد أصبح النظام في أسوأ حالاته وبدا منقسما على نفسه في قضية تطاول وزير الثقافة على المحجبات.

غير أنه لابد أن يدرك القائمين على حركة كفاية أن الهدف الأساسي من قيام حركة كفاية هو تغيير هذا النظام الفاسد المهترئ الذي دمر البلد ويجب أن نبقى متمركزين حول هذا الهدف حتى نحققه. كفاية ليست حزبا وليست أتجاه سياسي يساري أو يميني ، علماني أو ديني. كفاية هي الأطار الذي يضم كل قوي المعارضة المصرية وينبغي أن تظل كذلك. وعليه فأن قوى المعارضة ليس أمامها إلا التحالف والتكاتف في هذا الأطار وتحت هذه الراية.

قد يكون بعض المتعجلين قد توهموا أنه بالأمكان مواصلة الضغط حتى يسقط النظام قبل أن ينفض الناس عن الحركة. غير أن هذا خطأ أسترتيجي خطير. فاستعجال مواجهة دامية مع نظام بكل هذا الجبروت والبطش سوف لا تحمد عقباها. أن نظاما بكل هذا القدرمن الطغيان ينبغي مقارعته بنفس طويل واسقاطه بضربات صغيرة متتالية ومتتابعة. هذا هو أضمن وأسلم السبل.

أيها الأخوة الأعزاء، لازلنا في مرحلة المواجهة مع نظام شرس لا يتورع عن الفتك بكل من يعارضه ولم نقترب بعد من مرحلة حصد الجوائز وأقتسام الكعكة
!

ليست هناك تعليقات: