في رد على ماأوردته السيدة/ أكرام يوسف بموقع حركة كفاية
الأخت الفاضلة أكرام يوسف
لا أتفق معك على أن المنصف لا يرى الا أن الموقعين على بيان من تسموا بالمثقفين لم يهدفوا الى مناصرة الوزير شخصيا! والحقيقة هي أن منهم من هدف الى ذلك ومنهم من هدف الى أبعد من ذلك! واضعا ناظريه على باب لجنة السياسات (الفاسدة) أو حتى الباب العالي نفسه! لم يخب ظننا على أي الأحوال فقد صدر الفرمان الرئاسي بعدم المساس بالوزير ، وليذهب جميع المصريين للجحيم!
ولكي لا أُتهم بأنني أتاجر بتصريح الوزير ، أو زلة لسانه ، أقول أن الوزير والرئاسة مصممون على أنه له مطلق الحق في أن يقول ما يقول ، وأن ما قاله لم يكن زلة لسان! ولتذهب مشاعر المحجبات الى الجحيم (ويشرفني أن زوجتي وبناتي منهم - ويعلم الله أن ذلك كان أختيارهم بدون أدنى تدخل مني)!
دعينا من مناقشة أمور للأسف قمتي بالخوض والخلط فيها مثل الوكالة الحصرية للتحدث بأسم الله ، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، فكلنا يعلم أنه من السهل على أي مجادل (وليس محاور) أن يأتي بكلام حق يراد به باطل! غاية الأمر أنه لا ينبغي أن يتصدى للفتوى الا من هو مؤهل لها وإلا لحق للبقال أن يصبح قاضيا بين الناس في المحكمة ولمدرس الرياضيات الدخول الى غرف العمليات لأجراء العمليات الجراحية!
اريد أن أقول أن قضية الحجاب ليست خلافية كما تزعمين! وربما تكونين قد خلطتي بين الحجاب وبين النقاب! غير أنه عل أي حال لا أكراه في الدين وبالتالي فكل سيدة لها الحق في أرتداء ما تراه مناسبا لها ولذوقها ولمجتمعها ، وأما طاعتها لربها فأمر خاص بها. ليس عيبا أن لا نقوم بكل أعباء الدين، العيب هو في قيام من لا يقدر على الوفاء بأعباءه بمحاولة يائسة لإنكارها! ليس عيبا أن نخطئ ، ولكن العيب هو الوقوع فريسه للمكابرة والأنكار أو ما يسمى ب"البارانويا"! جميعنا يعلم أن أول الخطوات لأصلاح الخلل هو الأقرار به وليس محاولة أنكاره وطمسه ، على شاكلة "كله تمام يافندم"!
فاروق حسني لم يبد رأيا يخصه هو ، وأنما هو جلس في مقعد المفتي ، وهو ليس مؤهلا له ، وخاض في حكم شرعي بغير علم ، ونعت قطاع كبير من السيدات المصريات بأنهن رجعيات ومتخلفات ، وهدف الى صرف قطاع كبير من السيدات عن الحجاب بأن ذمه! لا يحق لفاروق حسني ولا حتى "للباب العالي" ذلك تحت ذريعة حرية الرأي!
ففي كل مجتمع هناك خطوط حمراء. وقد سنت المجتمعات قانونا لذلك ، وهو أن حريتك تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين. لا يحق للمسلم تحت ذريعة حرية الرأي أن يذم أو يحقر أو يقلل من شأن المسيحسيين وما يعتقدون أوالعكس .. وكذلك لا يحق للمحجبة أن تذم غير المحجبة وهكذا!
ففي كل مجتمع هناك خطوط حمراء. وقد سنت المجتمعات قانونا لذلك ، وهو أن حريتك تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين. لا يحق للمسلم تحت ذريعة حرية الرأي أن يذم أو يحقر أو يقلل من شأن المسيحسيين وما يعتقدون أوالعكس .. وكذلك لا يحق للمحجبة أن تذم غير المحجبة وهكذا!
يؤسفني أنك قد أستغللت بعد الكلمات الرنانة مثل الأرهاب الفكري .. الخ .. للخلط على الناس، ونصّبتي من نفسك قاضيا لحسم كثير من القضايا التي قمتي بحسمها بلا تردد! غير أنه للأسف فأن ثقافة الحوار لدينا جميعا يشوبها ذلك!
لكنني لا أفهم معنى ربطك بين الأعتراض على ماخاض فيه الوزير وبين تهميش قضايا أكثر إالحاحا مثل البطالة والمرض ..الخ! كان الأولى بك أن تنعي باللائمة قي ذلك على الوزير الذي خاض في ما لايعنيه وترك ما هو أولى أن يوليه عنايته الكريمة من قضايا المجتمع.. اللهم إالا إذا كنت تريدين أن تقنعي البسطاء من أمثالي أنه أذا خلعت المرأة عنها حجابها فسوف تنحل كل عقد المجتمع المصري من بطالة وأمراض وقهر واستعباد.
لكنني لا أفهم معنى ربطك بين الأعتراض على ماخاض فيه الوزير وبين تهميش قضايا أكثر إالحاحا مثل البطالة والمرض ..الخ! كان الأولى بك أن تنعي باللائمة قي ذلك على الوزير الذي خاض في ما لايعنيه وترك ما هو أولى أن يوليه عنايته الكريمة من قضايا المجتمع.. اللهم إالا إذا كنت تريدين أن تقنعي البسطاء من أمثالي أنه أذا خلعت المرأة عنها حجابها فسوف تنحل كل عقد المجتمع المصري من بطالة وأمراض وقهر واستعباد.
أذا كنتي يا أختي الفاضلة لست مقتنعة بالحجاب فهذا شأنك ، ولكن لماذا تريدين أن تدلسي على الأخريات بما ليس من دينهم؟ أوليس الأجدر بك أن تسألي أهل العلم بالمسألة أو تتركيها لهم؟ لماذا أغفلتي تماما رأي الأئمة الأفاضل من علماء الأزهر في هذا الأمر؟ بالطبع لأن لديك فكرة مسبقة وتريدين أن تدفعي الآخرين لأعتناقها بدلا من أن تبحثي عن الحقيقة في الأمر!
رحم الله الأمام الشافعي عندما قال:
(أحب الصالحين ولست منهم ، لعلي لأن أجد منهم شفاعة ، وأكره من تجارته المعاصي ، وإن كنا سواء في البضاعة!)..
فأذا كان الشافعي لا يعد نفسه من الصالحين فكيف بنا؟ (ولا نزكي على الله أحدا ، هو أعلم بمن أتقى).
هذا هو الأسلام وسماحته .. فأين نحن من هؤلاء!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق