الثلاثاء، ديسمبر ٢٦، ٢٠٠٦

أخوان أولمرت

أخوان أولمرت


طيرت وكالات الأنباء خبر العناق و القبلات الحارة بين أوهود أولمرت ومحمود عباس وكأن مذبحة بيت حانون لم تحدث بالأمس القريب فقط!

علقت زوجتي بخُبثْ بأن عباس معروف عنه أنه بهائي! وكأنما أرادت أن تتشفى في البهائيين الذين خسروا مؤخرا قضية كانوا قد رفعوها أمام القضاء المصري. أرتسمت على وجهي علامة إمتعاض ، ليس لأنني بهائي لا سمح الله ، ولكن لأنني في الحقيقة أنظر الى عباس على أنه أسوأ من ذلك بكثير ، فأنا أراه خائنا وعميلا للصهاينة لا تقل درجة عمالته لهم عن السادات ومبارك! وإذا كان السادات كان معروفا عنه كونه ماسونياً ، فإننا لا نعرف على وجه اليقين الى أي حد لعبت جذور سوزان البريطانية الصهيونية دورا في عمالة مبارك للصهاينة ، ولكن يمكننا أن نخمن ذلك!

لم يطل إنتظارنا كثيرا حتى طيرت وكالات الأنباء خبر توجيه رئيس وزراء الأردن الدعوة الى إسماعيل هنية لزيارة عمّان ، العاصمة العربية التي أستعصت على حماس والتي دأبت على رفض زيارة الزّهار وهنية لها! غير أن جميعنا يعلم أن القبول والمنع أنما يأتي لهؤلاء الحكام الدُّمى بالأوامر المباشرة من واشنطن. وأصبح عباس طائرا ، أو قل حائرا ، بين عمان والقاهرة وواشنطن.

من حقنا هنا أن نتسائل: ما الذي حدا بأولمرت ، وهو الذي رفض باستمرار مقابلة عباس ، الى الأسراع الى عمان طلباً للعون من أصدقائه عبد الله وعباس ومبارك في هذا الوقت بالذات؟ ولماذا هذه الوعود السخية والمفاجئة ، والتى لا تخلو من شك وريبة ، بالأفراج عن أسرى الفلسطينيين وأموالهم لدى الكيان الصهيوني ، بل وحتى أنشاء دولتهم؟ وأن كنا نجزم بأن مثل هذه الوعود لن تتحقق اليوم كما لم تتحقق بالأمس! وإذا كان أولمرت قد صرح منذ أيام قليلة بأنه ينبغي دعم عباس بالمال والسلاح في مواجهة حماس ، ونحن نعلم أن ذلك إنما كان يحدث بالفعل منذ وقت طويل ، فما الذي جد على الساحة؟ ولماذا يريدون إستدراج هنية الى عمّان؟

لقد عودتنا مثل هذه التحركات المريبة لإخوان أولمرت أن تكون إرهاصا لعدوان وشيك..! ما الذي يُطبخ في مطبخ تل أبيب وواشنطن؟ وماذا يبيتون للمنطقة؟ وعلى من سيكون العدوان هذه المرة؟

أنا أحسب إن عدوانهم إنما هو محيق بإيران هذه المرة ، خاصة وأن هذه التحركات تحدث غداة تمرير قرار من مجلس الأمن بعقوبات على إيران ، والذي لم ينسى مندوب الولايات المتحدة بالتذكير بأنه أنما يأتي تحت البند السابع والذي يبيح إستخدام القوة العسكرية ، وعشية القبض على مسئولين أمنيين إيرانيين بالعراق لتذكير سنة العرب بالدور الإيراني القذر حيال إحتلال العراق!

هنا ينبغي أن نشير الى غباء الدور الذي أضطلعت به إيران في العراق ودورها في التطهير العرقي الإجرامي في العراق والعمل على تقسيمه والنكاية بعرب وسنة العراق ، ذلكم الدور الذي ترك إيران في عزلة من جيرانها من الشعوب العربية التي لم تعد تثق بقادة إيران الذين يّدعون أن توجهاتهم إسلامية!!

كذلك فأنه ينبغي لنا أن نشير إلى أننا نحسب أن قادة حماس هم أذكى من أن ينجروا الى مثل هذا المخطط الشيطاني ، والذي يهدف بالأساس ، الى إشعال المنطقه العربية بكاملها وأغراقها في الحروب الأهلية للتمكين للكيان الصهيوني الذي أهتزت ثقته بنفسه وثقة الغرب به تحت ضربات المقاومة الباسلة في فلسطين ولبنان.

ليست هناك تعليقات: