الأحد، ديسمبر ٢٤، ٢٠٠٦

يوم أُكل الأخوان

يوم أُكل الأخوان
لا يوجد أدنى شك لدى أي مصري وطني متجرد من الهوى والمصالح الخاصة أن ما يقوم به أمن النظام المصري من تنكيل بجماعة الأخوان المسلمين والتي يصر النظام على وصفها بالمحظورة، رغم ثقلها الجماهيري والذي يفوق ثقل النظام الجماهيري بمراحل، أنما هو مبيت بليل وأمر قد أعدت له العدة من قبل أعتصام طلبة الأزهر بوقت طويل. يؤكد ذلك أندلاع حملة شرسة من قبل إعلام النظام لا تتناسب بحال مع حجم ماقام به الطلبة. وأن حجم التنكيل بالجماعة لا يعكس ردة فعل بأي شكل من الأشكال أو بأي مقياس من المقاييس، وأنما هو عمل متناسق يهدف الى تفكيك البُنى التحتية للجماعة.

أن ما يفعله النظام هو أستئصال جماعة الأخوان بالكامل لصالح أجندة سياسية تعمل على أستئصال كل قوى الممانعة للمشروع الصهيوني الأمبريالي الأنجلوأميريكي في المنطقة، وللخلاص من صداعها بمجلس الشعب، ولأصلاح خطأ أستراتيجي وقع فيه النظام يوم أن وارب باب الديمقراطية فدلفت منه الجماعة الى مجلس الشعب، مما أضطره للرجوع لطبيعته الأستبداية الشرسة في الجزئين الثاني والثالث من أنتخابات مجلس الشعب وتأجيل الأنتخابات المحلية ، وأيضا لردع كل القوى الوطنية الأخرى وإرهابها!

ويستتبع هذا أنه لا يساورنا أي شك في أن الحملة لن تطال جماعة الأخوان المسلمين فقط وأنما ستطال كل الوطنيين من قوميين ويساريين ويمينيين، ومن مسلمين ومسيحيين معتدلين ممن لا ينتمون لجوقة طبالي النظام وممن لا يسيرون في مسيرة التوريث الغير مباركة.

ومما لاشك فيه ان ينبغي لنا جميعا التكاتف ضد هذه الحملة الفاشية والظالمة من قبل النظام الأستبدادي ضد الأخوان لأنها لن تستثني احد من الوطنيين. غير أن ما يحدث على ارض الواقع لا يعكس ذلك بحال من الأحوال!

فالجماعة ما تفتأ تتلقى ضربات تحت الحزام متتالية من كتاب بارزين محسوبين على قوى المعارضة! حدث ذلك في كل صحف المعارضة والصحف المستقلة على حد سواء وبلا أستثناء. وربما كان من قبيل رأب الصدع أن نسكت عن ذكر الأسماء ومحاولة التماس العذر للجميع في هذا الوقت الذي بات جميعنا فيه يترقبون وصول زوار الفجر في كل ساعة! غير أن شَرَك الأستسلام للخوف وللإرهاب من قبل النظام هو آخر ما ينبغي أن نسقط فيه، لأن ذلك يعني سقوط الوطن بكامله في براثن عصابة مصاصي الدماء والعملاء. وعليه فقد وجب علينا جميعا أستنفار كل القوى الوطنية واضعين أمام أعيينا أنه أنما سيؤكل الجميع يوم يؤكل الأخوان.

أحمد مراد morad248@hotmail.com

http://egyptiannationalist.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات: